تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما فيض الله الذي كان يخوض المعركة حافيا فكل ما يحلم به بعد الفتح أن يجد حذاء جديدا يلبسه كما قال: أبو طه.

وغلام ثالث اسمه خدا يداد (عطاء الله) 61 عاما فقد أطلق سبعين قذيفة (آر. بي. جي) على المركز الذي دخلوه مع أبي طه وكان أول المقتحمين على الشيوعيين حصونهم.

في قرية آبي:

وفي هذه القرية قرب بنجشير ضمتنا جلسة ممتعة مع الإخوة رباني ومسعود وأرينبور، وبدأ مسعود يتكلم عن معدن اللازورد: الذي يستخرج من الجبال المحيطة فإنه يستخرج من الجبال المحيطة ثلاثمائة وخمسون طنا سنويا ومعدل ثمن الكيلو الواحد 20 دولارا أي أن دخل اللازورد حوالي 7 مليون دولار سنويا . أما الزمرد الأخضر: فهو من الجواهر الكريمة وقد بيع قدر الأصبع منه في هذا العام بمليونين ونصف المليون من الدولارات.

امكانيات أفغانستان:

قال رباني: إنها تزخر بالمعادن: البترول، والغاز في جوزجان، واليورانيوم في قندهار، والحديد في باميان وبإمكان أفغانستان الاكتفاء الذاتي بالقمح والأرز والسكر.

قال أرينبور: إن أزمتنا هي أزمة الرجال من الدعاة الذين يحملون أعباء الحكم الإسلامي فأجبت: إن في العالم الإسلامي طاقات كثيرة سواء من أبناء الدعوات أو من المسلمين الملتزمين وبإمكانكم بعد أن تمسكوا بزمام الحكم وتمسكوا بمقود القيادة في أفغانستان أن تستعينوا بهذه الطاقات الضخمة شبه المعطلة في العالم العربي والأدمغة المهاجرة في أمريكا وأوروبا.

إن الخطوة الأولى أن تطيحوا بالحكم في كابل وعساه أن يكون قريبا وبعد هذا فالأمر سهل -بإذن اللهـ.

وإن الذي أعانكم على خوض هذا المضمار المضطرم باللهيب خلال عشر سنوات وقد اجتزتم هذا الخضم المتلاطم من الصعاب والمشاكل والعقبات، هو سبحانه قادر على أن يعينكم في ارساء قواعد الحكم الإسلامي في ربوع أفغانستان

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

الآية (21) يوسف.

قلت لمسعود : نريد أن نخوض معكم عملية افتتاح إحدى المدن أو المراكز الكبيرة.

فرد أرينبور: إن حياتك ليست ملكا لك ولا لأفغانستان إنما هي للأمة الإسلامية جميعا ، فأجبت:

وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا

الآية (145) آل عمران،

ورددت :

أي يومي من الموت أفر يوم لاقدر أم يوم قدر

يوم لا قدر لا أرهبه ومن المقدور لا ينجو الحذر

في خضم المعركة · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ١٩٠