تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن القانون الإلهي لانشاء دين الله في الأرض وإقامة المجتمع الإسلامي يكون في خطوات:

1- أولها قيام رجل يدعو إلى توحيد الألوهية والربوبية والأسماء والصفات، ثم يتجمع الناس حوله.

2- تقوم الجاهلية في وجه هذا المصلح تدافع عن مصالحها بكل ما أوتيت من قوة وتلقي بخيلها ورجلها وتدفع بثقلها لاجهاض هذا العمل المبارك وفي الطريق يسقط من يسقط ويثبت الله من يثبت يتحمل الايذاء والاضطهاد والتشريد والسجن.

3- تقوم الدعوة الإسلامية بدور الصاعق الذي يفجر طاقات الشعب ويقوم جهاد طويل تكون الدعوة فيه موجها وقائدا ومشعلا للفتيل ويقدم الشعب المسلم الوقود لهذه المعركة الطاحنة الطويلة.

4- وبعد الجهاد الطويل تفقد الحركة الإسلامية معظم أبنائها ويبقى قسم منها يضن الله بهم عن الموت وهؤلاء هم الذين يضع الله بين أيديهم مقاليد الحكم بعد أن أصبحوا أمناء على الدماء والأعراض والأموال.

هكذا قام هذا الدين أول مرة وهكذا يقوم في كل مرة.

ولا يجوز أبدا لأبناء الدعوة الإسلامية أن يزهدوا في الحكم بعد النصر فالسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار: منهم الخليفة، ومنهم الوزراء، ومنهم مجلس الشورى، ومنهم القادة والقضاة، وأمراء الولايات وخزنة بيت المال.

وإن شاء الله فنحن على أبواب دولة إسلامية قامت على رؤوس الرماح وازاء رؤيتها ننشد وحق لنا أن ننشد:

حتى رجعت وأقلامي قوائل لي الحكم للسيف ليس الحكم للقلم

(1) أخرجه أحمد (5-326) وهو في السلسلة الصحيحة برقم (1914).

(2) فتح الباري /ج7/باب (26) برقم (4082).

الطريق إلى "طالقان"*

[*نشر في مجلة الجهاد -العدد الثامن والأربعون- ربيع أول 1409هـ، أكتوبر 1988م].

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

من قرية على مقربة من بنجشير أكتب إليكم، بعد رحلة شعرنا فيها بالبركة والراحة والتيسير الكبير بفضل الله العلي الكبير، وبصحبة الأستاذ رباني الذي كان نعم الصاحب والرفيق والأخ الشقيق.

وقد انطلقت القافلة يوم الخميس الماضي 8/9/1988 من "شترال" بالسيارات وبتنا في "جرم جشما" وانطلقنا صباح الجمعة من "جرم جشما" إلى الحدود واجتزنا الحدود وقضينا يوم الجمعة في معسكر صغير وكان يصاحبنا الأخ الحبيب أبو ابراهيم ويوم السبت تسلقنا الجبل الأول الذي يعترض طريقنا واسمه ديوانا بابا (الجبل المجنون) وقد مكثنا في تسلقه والنزول منه حوالي خمس ساعات ونصف، ونزلنا عند رجل مضياف لكل المجاهدين المارين وداره تعتبر مضافة لكل مار بهذا

في خضم المعركة · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ١٨٦