تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(9) اقتضاء الصراط المستقيم (ص 200)

(10) مختصر صحيح مسلم للألباني برقم (1811)

(11) شرح النووي / ج 12 / ص 238، وأبو داود برقم (5121) واللفظ له.

(12) سيرة ابن هشام (13/3)

(13) سيرة ابن هشام (32/3)

(14) سيرة ابن هشام (85/2)

* شكر الله لأخينا محمد سعيد القحطاني صاحب كتاب (الولاء والبراء ) فقد أفدت منه كثيرا .

لغة البيض والسمر*

[*نشر في مجلة الجهاد -العدد السادس والأربعون- محرم 1409هـ، الموافق أغسطس 1988م].

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فإن لغة البيض والسمر (السيوف والرماح) يفهمها كل البيض والسمر، لغة يحبها الله ورسوله، وأنزل الله لها آيات بينات وأبرزها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أحاديث جليات وذلك لأن نصرة المبادئ واعلاء القيم وارساء قواعد العدل في الأرض تعتمد اعتمادا كبيرا على هذه اللغة.

لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب، إن الله قوي عزيز

الآية (25) الحديد.

فالحديد وهو مادة البيض والسمر أنزله رب العزة وسميت باسمه سورة من كتاب الله العزيز، وذلك لأن نصرة الله ورسله تتكئ عليه اتكاء مباشرا وتعتمد عليه بعد التوكل على الله العزيز.

وقد فرض رب العزة في الذكر الحكيم الاعداد فقال:

وأعدوا لهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل

الآية (60) الأنفال.

قال ابن عباس(1): القوة هنا السلاح والقسي، وقال -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح (ألا إن القوة الرمي) مسلم (2)، وقال السدي (3): القوة السلاح ترهبون به عدو الله وعدوكم: قال ابن عباس رضي الله عنهما: (تخزون به عدو الله وعدوكم)، فقد فرض رب العزة الإعداد من سلاح ومن خيل من أجل اهانة أعداء الله واذلالهم، وقد لقي رجل الإمام مجاهد (المفسر) بمكة ومع مجاهد جوالق فقال مجاهد: هذا من القوة وكان مجاهد يتجهز للغزو.

وقد كان الصحابة يتغنون بالقوة والإعداد ويتسابقون في ميدان العزة والجهاد وقد كان لعروة البارقي سبعون فرسا معدة للجهاد، ويعتبر حديث (ألا إن القوة الرمي) من دلائل النبوة ومعجزاتها فإن معظم الحروب الحديثة قائمة على الرماية من الرصاصة إلى القذيفة إلى الصاروخ كلها رماية بينما كانت الحروب قديما وفي

في خضم المعركة · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ١٧٧