تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطوط الرئيسية لتربية العصبة المؤمنة والطليعة الرائدة :

1-لابد أن تشب في أتون المحن وأمواج البلاء.

2-أن تكون القيادة المربية تشاركها مسيرة الابتلاء والعرق والدماء، فلابد أن تكون القيادة هي المحضن الدافئ الذي تنمو تحت أجنحته هذه الأفراخ ولابد من طول مدة الحضانة والتربية.

3-ولابد لهذه الطليعة أن تترفع عن متاع الدنيا الرخيص ويكون لها طابع متفرد من حيث الزهد والتقشف.

4-وكذلك يجب أن تكون ممتلئة باليقين الراسخ بالعقيدة مع الأمل العريض الذي يملأ جوانحها بانتصارها.

5-ولابد من الإصرار والعزيمة على مواصلة السير مهما طال الأمد.

6-وزاد الطريق من أهم ضرورات المسيرة وهو النوافل والصبر والصلاة.

7-الولاء والبراء.

8-لابد أن تدرك المخططات العالمية ضد الإسلام.

وهناك أسباب رئيسية لهذه التربية الطويلة :

10-لأن طول التضحية وفداحة التكاليف مع طول الزمن يؤدي إلى الملل واليأس إلا إذا كانت هذه التربية العميقة هي صمام الأمن لهذه المسيرة.

2-لأن الاغراءات والمساومات على الطريق مستمرة ولكنها كلما اقتربت من النصر تزداد العروض ومحاولات الاحتواء فلا بد أن تكون القيادة عناصر غير قابلة للذوبان.

3-لأن هذه القيادة إذا مكن الله لها في الأرض هي التي ستوضع بين أيديها الكنوز وهي التي ستشرف على حماية أموال الشعب المسلم وأعراضه ودمائه.

فما لم تكن أمينة فويل للأمة من قيادتها.

التربية النبوية للجيل الأول :

ولقد كانت العناصر الثمانية الآنفة الذكر بارزة من خلال التربية النبوية للجيل الأول ولذا فعندما ارتدت الجزيرة بأسرها قامت القاعدة الصلبة وارجعتها إلى الإسلام.

(1) أما عنصر المحنة الذي لا ينفك عن أية دعوة

ولقد أرسلنا رسلا من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين

(الأنعام الآية :34) .

وقوله عز وجل ولا مبدل لكلمات الله ; أي أنها سنة ماضية من نواميس الله التي لاتتخلف في الحياة.

وقد سئل الشافعي رحمه الله : (أيهما أفضل : ي م ك ن للرجل أم ي بتلى؟ قال : لن يمكن له حتى يبتلى)(1)

وحديث خباب بن الأرت في البخاري وغيره :

في خضم المعركة · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ١٥٨