وهنالك الإجماع على إرجاع ظاهر شاه وذلك لتجميع العلمانيين تحت لوائه وكنفيه مع أن ظاهر شاه صحيا لا يستطيع أن يزاول حكما ولا يدير بلدية فضلا عن أن يدير مملكة.
وظاهر شاه هو الذي غرس الشيوعية في أفغانستان، وظاهر شاه هو الذي كان في مجلس شوراه 36 شخصا من الحزب الشيوعي، وظاهر شاه هو الذي أجاز لتراقي أن يخرج جريدة خلق ولبابرك كارمل أن يصدر جريدة (برشم).
وظاهر شاه هو الذي سي ر جيشا يقوده خان محمد لمهاجمة قندهار لأن نساءها رفضن كشف النقاب وسقط قرابة ألف شهيد في المعركة، وظاهر شاه هو الذي حمل خمار امرأة مسلمة ووضعه تحت قدمه وقال : انتهى عهد الظلام إلى الأبد.
وظاهر شاه هو الذي سن السنة السيئة في أفغانستان بأن تبدأ الحفلات الرسمية بأن يرقص الملك مع زوجة أقدم السفراء ثم يرقص السفراء مع نساء بعضهم البعض، وظاهر شاه هو الذي نصب نفسه مشرعا يحل الحرام ويحرم الحلال (وقد انعقد الاجماع على أن من أحل الحرام فقد كفر ومن حرم الحلال فقد كفر، ويقول ابن تيمية : من أحل النظر فقد كفر بالإجماع ومن حرم الخبز فقد كفر بالإجماع) (2).
فهل يفتي عالم من علماء الإسلام أن الذي يفعل هذا يبقى في حظيرة الإسلام لحظة؟ إن هذا وأمثاله قد خلعوا ربقة الإسلام من أعناقهم.
ثم بعد هذا الجهاد المشرف والمجد الأمثل والعز الأصيل-الذي قدم له من التضحيات ما ناءت به كواهل الشعب الأفغاني -أقول : أبعد هذا نعود إلى النقطة التي بدأنا منها؟
أبعد أن جرت الدماء أنهارا ودموع الأرامل واليتامى والثكالى جداول يحرم الشعب المسلم من التفيؤ في ظلال هذا الدين؟
كل هذا الجهاد الذي خلف وراءه قرابة مليون يتيم مع ثلاثمائة ألف أرملة وقرابة مليوني جريح ومعوق ومشوه، أبعد هذا نرجع إلى الطاغوت ظاهر شاه؟
وهل استشهد د.عمر وحبيب الرحمن ونصرت يار وعطيش من أجل ارجاع ظاهر شاه وأشباهه إلى الحكم.
إن دموع أم البحري (سعد الرشود) وعبد الوهاب الغامدي وأبي عثمان وماهر شلبك وسبع الليل وأبي حفص وأبي دجانة والديلمي لم تجف بعد.
هل أقبل العرب على هذا الجهاد ليعيدوا تنصيب الملك المخلوع على جماجمهم وأشلائهم أم من أجل نصرة الإسلام وإقامة حكم الله في الأرض؟
لقد نص دستور الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان إن الهدف من هذا الاتحاد إقامة حكم الله في الأرض المنبثق من قوله تعالى : إن الحكم إلا لله«.
وإن اشتراك أية جهة في حرمان الشعب الأفغاني المسلم من رؤية إسلامه متمثلا في نظام الحياة جريمة تاريخية وخيانة كبرى لله ولرسوله وللمؤمنين ومعرة ووصمة عار لن تمسح من جبين مرتكبيها على توالي الأيام وتعاقب الأزمان.
وختاما نقول : إن الجهاد مستمر -إن شاء الله-حتى ترتفع راية لا إله إلا الله خفاقة في أفغانستان
ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم