وعندها وقفت الجماهير المسلمة كلها ضد التحاكم إلى الياسا، واضطر قازان التتاري أن يفتتح نوعين من المحاكم إحداهما : محكمة الياسا، والثانية محكمة القرآن والس نة.
والآن : والجهاد الأفغاني الإسلامي على أبواب قطف ثمرته، والروس يلمون أذيالهم لينسحبوا خزيا نادمين بعد أن شهدت ذرى الجبال والسفوح والوهاد وشعاب الطرق هزائم ساحقة للجنود الحمر، وشمخت الهندوكوش بقممها تناطح عنان السماء عزة وافتخارا وشكرا لرب العزة الذي نصر عبده وأيد جنده وهزم الأحزاب وحده.
أقول : الآن جاء دور التكالب العالمي حتى لا ترى هذه البقاع راية لا إله إلا الله الحقة ترفرف فوق أرض الدماء والشهداء فبعد أن فشل الغربيون في زعزعة الثقة بالله التي بناها الجهاد المشرف العزيز في أعماقهم.
ويئسوا من أن يزلزلوا عقيدة التوكل على الله التي رباها في قلوبهم كفاح مرير بين جند الإيمان وجيوش الشيطان، لقد استيأسوا من أن ينالوا من هذا الجهاد رغم الإعلام الذي يظهر قضية الجهاد على أنها صراع المطامع ومقايضات المصالح التي يتلاعب بها العملاقان من خلال حرب النجوم، والذي لايني يردد صباح مساء ذكر صاروخ ستنجر الأمريكي، وابراز المجاهدين بأنهم عبارة عن مجموعات من أبناء القبائل التي هبت للدفاع عن مزارع الحشيش وليس للدين في هذه الساحة ناقة ولا جمل، ولا يخجل التلفاز الأمريكي عن عرض مجموعة من المجاهدين يتعاطون الحشيش ثم يهجمون على قواعد الروس.
شهادة التاريخ :
ولقد انتهت الحروب الأفغانية الإنجليزية الثلاث بمجيء رجل لم ي ر ق نقطة واحدة من عرق جبينه في الجهاد.
فجهاد سنة 1842 الذي أباد الجيش الإنجليزي بكامله بين كابل وجلال آباد انتهى بتنصيب أسير في يد الإنجليز في الهند اسمه (دوست محمد خان) على عرش كابل واشترطوا عليه قتل ابنه (وزير أكبر خان) المجاهد الذي قتل بيده داكنتون الضابط الإنجليزي أثناء المفاوضات.
وانتهى جهاد سنة 1880 بإحضار أمير شريد لاجئ في بخارى وسلموه شعب أفغانستان وركزوا عرشه على صدورهم وأنفاسهم.
وانتهى جهاد سنة 1919 باظهار (أمان الله خان) الذي صادق لينين وستالين ونادى بنبذ الحجاب واظهار السفور ومطاردة الشريعة ومحاصرة العلماء وكبت أنفاسهم وهو أول أفغاني تظهر امرأته سافرة كاسية عارية متبرجة.
والآن هنالك التكالب العالمي واجماعه على أن لا تقوم دولة الإسلام بعد هذا الجهاد الإسلامي العريق.
وهنالك ألب قوى الكفر على حرمان قادة الجهاد من ثمار جهادهم ومنعهم من حصاد جني دماء مليون ونصف مليون شهيد وحجتهم أن هؤلاء القادة أصوليون.
ظاهر شاه :