وكان القائد العسكري للجيش البريطاني (الفنجستون) الذي هزم نابليون في معركة واترلو سنة 1815 فأسره اكبر خان وسجنه في غرفة في (جك دلك) ومات في السجن رهن القيود وكذلك قتل من الانجليز (الكسندر بورنز).
وكان ابرز قادة الجهاد في هذه الحرب (وزير محمد اكبر خان) و (سردار أحمد خان) و (مير مسجدي خان) و (نواب محمد زمان خان) و (نائب أمين الله لوكري) و (أختر خان).
5 -النفير الخامس :
وكان هذا يمثل الفترة الثانية في الجهاد ضد الانجليز فقد حاول الانجليز أن يرجعوا إلى كابل في صيف نفس العام سنة 1842 إلا ان المعتمد في الهند (ايلينبورغ) أمر بسحب الجيش البريطاني وأمر باعادة (دوست محمد) ليكون ملك أفغانستان بعد أن املوا عليه السياسة التي ينهج.
عاد دوست محمد سنة 1843 إلى كابل وامتد حكمه حتى سنة 1863 وخلال هذه الفترة أعاد قندهار وهرات وبلخ إلى قبضته وتحت سيطرته، وبعد عودة دوست محمد قتل ابنه (وزير اكبر خان) المجاهد بطريقة غامضة ويشير كثير من المؤرخين بأصابع الاتهام إلى ابيه أنه قد قتله بالسم.
ثم جاء بعد دوست محمد ابنه (شير على خان) وحكم أفغانستان سنة 1863 -1866 ثم اقصى عن الحكم ثم عاد وحكم البلاد من سنة 1869 -1879.
وكان سبب هذه الحرب مع الانجليز : أن بريطانيا هلعت وهي ترى روسيا تحتل طشقند وخوارزم وتصل إلى نهر جيحون وأرسلت روسيا بعثة عسكرية برئاسة الجنرال ليتوف الذي وصل إلى كابل وعقد معاهدة مع شير علي.
وهنا أرسلت بريطانيا بعثة لتقابل شير علي فمنعت من دخول أفغانستان وهنا اقتحم اللورد روبرتس أفغانستان ودخلها من الممرات الثلاثة الشهيرة في كانون الأول سنة 1879 وأعلن العالم الرباني (مسك عالم : دين محمد) من غزني الجهاد ضد بريطانيا وكان القادة العسكريون : محمد جان من وردك وكان في جبهة كابل وجنرال محمد كريم خان ومير بجاخان في بجرام، وعصمت الله خان في لغمان وتجاب.
وعندما دخل الانجليز هرب شير علي خان إلى مزار شريف وطلب النجدة من روسيا فرفضت وخلف وراءه ابنه يعقوب خان في كابل.
ووقعت بريطانيا في 26 مايو 1879 معاهدة مع أفغانستان وأرسلت بعثة دائمة إلى كابل تشرف على السياسة الخارجية في أفغانستان وفي 3 سبتمبر سنة 1879 أباد الشعب الأفغاني جميع أفراد البعثة في قلعة بالاحصار.
ولكن بريطانيا ارسلت قوات اخرى واحتلت كابل والقت القبض على يعقوب وارسلته إلى الهند ومات فيها سنة 1923.
ومكثت بريطانيا في كابل 1879 -1880 ثم اضطرت للدخول في مفاوضات مع الامير عبدالرحمن حفيد (دوست محمد) ثم بدأت بالاستعداد للانسحاب فجاءتها