تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 -نقل الجهاد من قتال قوم ضد روسيا إلى جهاد اسلامي عالمي، وأن الجهاد ينتقل إلى صراع شديد بين العقيدة الاسلامية والعقيدة الشيوعية وعندها يصبح الكفاح بين الأمة المسلمة وبين الأمة الشيوعية وحلف (وارسو).

2 -رفع معنويات المجاهدين الأفغان التي تأثرت بطول الطريق وكثرة التضحيات اذ أن مرور ثماني سنوات مع استمرار القصف فوق رؤوسهم وسقوط الأب والأخ والعم شهداء وأصبحت البنت مشوهة الوجه وقطعت أرجل الاولاد وندت أعين الاخوات، كل هذا مع العوز الشديد والفقر المدقع بحيث لايجد المجاهد لقمة غذاء ولا قطعة كساء، كل هذا أثر على اعصاب المجاهدين وعلى معنوياتهم.

فكان لا بد من أياد حانية تمسح على جراحاتهم وتسر ي على آلامهم وتواسيهم في مآسيهم وتشاركهم أفراحهم وتعيش مشاكلهم.

3 -تعليم المجاهدين : وهذا دور يمكن أن يقوم به العرب اذ أن اماكن الدعاة في هذا المجال شاغرة ولايسدها غيرهم فقد استشهد معظم الدعاة الاوائل الذين ابتدأوا مسيرة الجهاد وسقط كثير من العلماء شهداء او هاجروا ونشأ جيل من المجاهدين لا يعرف عن دينه إلا القليل لأن المدرسة قد هدمت والمسجد قد قصف وغاب الوالد ولم يسمع عن الاسلام شيئا فتح الجيل عينيه فوجد أفغانستان غارقة في بركة من الدم لا يسمع إلا أزيز الرصاص ودوي المدافع وقصف الطائرات ولا يرى إلا جثث الشهداء وأشلاء الأبرياء وأنهار الدماء . . . ولذا فليس عجيبا أن بعض الجبهات تنقل ميتها مسافة بعيدة للصلاة عليه لأنه ليس في الجبهة واحد يتقن صلاة الجنازة.

أن حاجة الجهاد الآن إلى الرجال الدعاة الحكماء أشد من حاجته إلى السلاح والى الأطباء والمهندسين والعسكريين وغيرهم من أصحاب الاختصاصات.

ان الجهاد الأفغاني بحاجة شديدة إلى المال ولكن حاجته للرجال أشد.

4 -ايقاف سيل الهجرة المتدفق : لقد أصبحت الهجرة خطرا كبيرا يتهدد الجهاد الأفغاني، وللهجرة أسباب على رأسها : الفقر والخوف على الأعراض وتدني المعنويات. فوجود العربي في داخل الخندق مع المجاهد الأفغاني يجعل الأفغاني يستبعد فكرة الهجرة من ذهنه لأن أقصى ما يمكن أن يحلم به الأفغاني العادي أن يعمل سائقا أو حارسا في إحدى المؤسسات في دولة من دول البترول فعندما يجد ابن صاحب المؤسسة أو الشركة أو مدير الدائرة مرابطا معه في داخل الخندق فإنه يستحي أن يغادر بلاده ويترك العربي يحميها.

وكم من القادة الكبار قد منعهم من الهجرة وجود شاب عربي غض الاهاب بجانبه.

5 -تحريك القتال باستمرار ضد الروس : فان العربي يأتي إلى أفغانستان متعطشا لدخول المعارك ورؤية اللهيب ومشاهدة النيران وسماع صليل السلاح فعندما يدخل فانه لا يصبر عن مكابدة أهوال المعركة وولوج نيرانها ولذا يبقى يلح على قائد الجبهة بوجوب القيام بعمليات ويصر عليه ويراجعه ولا يفتأ صباح مساء يبدئ ويعيد في قضية المعارك حتى يدخل الأفغان في معركة ولو اضطرارا وهذا مهم جدا لبقاء الكفار في ارتباك واضطراب لا يتوقف مما ينهك قواهم ويضاعف نفقاتهم وجنودهم وخسائرهم.

في خضم المعركة · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ١٢٦