4 -وجود القيادة في وسط المعركة خاصة الشيخ سياف الذي لم يغادر أرض المعركة لحظة واحدة وكان يوجه قادته من خلال جهاز اللاسلكي ووجود القائد في خضم المعركة يعطي الجنود شحنة قوية ودفعة عظيمة، وكذلك وجود القائد الذي ألفت النفوس احترامه وطاعة أوامره في أيام الرخاء يقلل كثيرا من روتين الإجراءات في صرف الذخيرة وإخراج السلاح وبذل المال وتوفير الضرورات والحاجات من الأطعمة والألبسة والآليات المتحركة .
5-مهارات المجاهدين في استعمال أسلحتهم خاصة الثقيلة منها فقد كانت ضرباتهم مسددة وتقع في الأهداف :
فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت لكن الله رمى
(الأنفال : 71)
6 -جبهات السحر الخاصة بالدعاء للمجاهدين والتي كانت تردد (اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الاحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم) (2).
7 -اتحاد كلمة المجاهدين وجو التآلف والاخوة، فما كان الاخوة العرب يطلبون اجتماعهم الا وسارعوا الى الاجتماع ولم يكن الاخوة العرب يطلبون من زعيم من زعماء التنظيمات شيئا الا وسارعوا الى الاجابة بروح طيبة ونفس منشرحة خاصة (سياف وحكمتيار ورباني) فلم يطلب من أحد الثلاثة شيء الا ونفذه وجزاهم الله عن المسلمين خيرا.
هذه هي الاسباب في نظري التي أدت الى ميلان الكفة لصالح المجاهدين والى ارتفاع الخسائر في الارواح والمعدات لدى الكافرين.
لقد ترامى الى مسامعنا أن نجيبا أرسل وراء محافظ بكتيا وقائد قواتها وطلب منهما استمرار المعركة ومواصلة المحاولة فاعتذرا بسبب التكاليف الباهظة والمعنويات المتردية لدى جنودهم حتى فر الى حاج خان بازك -أحد قادة المجاهدين-عشرون جنديا من بينهم مسؤول الاشارة واللاسلكي.
فقال نجيب : "لا بد من المواصلة وأنا ارسل لكم قوات جديدة" وارسل لهم قوات جديدة، لقد اشترك منذ بداية المعركة ثلاث فرق بالاضافة الى خمس كتائب روسية منها كتيبة واحدة من الكوماندوز الفرقة الثامنة التابعة الى "كابل" الفرقة الرابعة عشر التابعة الى "غزني" والفرقة الثانية عشر التابعة الى "جرديز" .
ويحدث سياف نقلا عن لسان أحد الضباط الذين استسلموا للمجاهدين أن القائد الروسي للحملة سألهم : لماذا تصيب قذائف المجاهدين منشآتنا ونحن لا نصيب قواعدهم؟ فأجابوا : ان الذين يسددون رمي المجاهدين ليس الأفغان بل هنالك فنيون من بلاد العرب وأمريكا والصين يوجهون ضربات المجاهدين والحق أن أبا عبدالرحمن قد أبلى بلاء عظيما وثبت ثباتا عجيبا.
استشهاد أبي حفص الفلسطيني (هشام هاني منصور) :
في عصر الجمعة وفي ساعة الاستجابة 9 شوال الموافق 1987/6/5 حاول الروس مع الشيوعيين الافغان اقتحام المأسدة (المركز الجديد) للمرة الخامسة وكان الاخوة