تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويضع قاعدة الراجمة كذلك على ظهره ثم يربطها ويركب الدراجة الهوائية ويسير على هذا الحال 14 كم .

وليت اخواننا المسلمين في بقاع الأرض يغتنمون الفرصة ويستفيدون من درس الجهاد الأفغاني.

وآخر دعوانا ان الحمد الله رب العالمين .

(1) زاد المعاد (2/108) والسيره النبوية لان هشام (2/619)

(2) الرحيق المختوم (351)

(3) صحيح البخاري (2/577)

(4) عند احمد برقم (446) وابن ماجه برقم (369) وأبي داوود برقم (508) وهو عند الترمذي برقم (3385) وقال حديث حسن صحيح وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي

ملحمة الإيمان

الشرارة*

[نشر في مجلة الجهاد -العدد الثاني والثلاثون-ذو القعدة 1407هـ، جولاي 1987م].

الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد :

فقد كان اليوم السادس والعشرون من رمضان هو بداية المعركة، دك المجاهدون قواعد الكفار دكا شديدا وكان يوما مشهودا لا ترى السماء تمطر إلا نارا وحديدا.

سحائب يمطرن الحديد عليهم فكل مكان بالحديد غسيل.

وكان اليوم السابع والعشرون من رمضان يوما هادئا نسبيا، ثم أقبل اليوم الثامن والعشرون وبدأت الدبابات والآليات تتحرك من القلعة (تشاوني -علي خيل) نحو مراكز الكفار (بوستات الشيوعيين) وعادت الحرب تستعر ويشتد أوارها وأصليت هذه الآليات بوابل من القذائف من جميع الأنواع ومن شتى الأسلحة التى التهبت، وكانت المشاعر ملتهبة، كل يحلم أن يكون شهيدا في هذه الواقعة ونادى المنادي : يا خيل الله اركبي.

قائد الركب يريد أن يوقع بالعدو ما استطاع من الخسائر :

همام اذا ما هم أمضى همومه بأرعن وطء الموت فيه ثقيل

وتراه رغم أنه لا يكاد يكتحل بالنوم ولا يعرف للراحة طعما، ورغم انخفاض الضغط لديه إلا انه لا يكل ولا يمل ولا يهدأ ولا يقر، الملح لا يفارق جيبه يلتهمه ثم يتبعه بجرع الماء يحاول أن يرفع ضغطه حتى يستطيع مواصلة المعركة ومواكبة المسيرة.

والشباب من حوله يكادون يطيرون حماسا ويتفجرون حيوية.

ومضى اليوم الثامن والعشرون وأرخى الليل سدوله ولكن السلاح لم يسكت والأصوات التي تكاد تصم الآذان تشق سكون الليل والخيوط الحمراء من الرصاص المتتابع وقذائف الأسلحة الثقيلة تحيل الدياجي المظلمة في لحظات الى نهار مضئ

في خضم المعركة · الصفحة ١١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ١١١