تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرار من الحمام ذي السقف الخشبي وبمحاولات شديدة باكتافهم ورؤوسهم استطاعا أن يفتحا ثغرة في سقف الحمام وتحاملا على نفسيهما وصعدا السطح باعجوبة والقيا بنفسيهما في البيت المجاور واذا به دائرة المخابرات (خاد) وفرا بسرعة وعندما علم امرهما بدأت صفارات الانذار ودوائر الدولة تهتز وتتحرك كأنها كلاب الصيد ونجاهما الله من الموت ولازال عبدالبصير في أرض المعركة

أسد دم الأسد الهزبر خضابه موت فريص الموت منه ترعد.

ولابد من القصة الثالثة :

والتي تطل علينا من سالانج / بنجشير بطلها الحقيقي الذي تفوق قصصه مغامرات الأبطال الاسطوريين التي وضعت لتسلية الأطفال وملء خيالهم انها :

قصة محمد بانا :

أحد أركان الحرب عند أحمد شاه مسعود يسميه الروس الجنرال لشدة مالاقوا على يديه من حتوف ولكثرة ما حطم لهم من آليات على أبواب سالانج قد تزيد على خمسمائة دبابة وآلية خلال السنوات السبع.

وقد ذكر ابن الأثير وابن كثير في المغازي ان جيش سعد عندما عبر دجلة وهو فائض مزبد وكان العدد قرابة ثلاثين ألفا ورآهم الفرس يسيرون على الماء هرب الفرس وهم يصيحون : (جاءت العفاريت جاءت المجانين) "ديوانا آمد" وهذا بانا يسميه احمد شاه بالمجنون لشدة شجاعته وجرأته ومن عادته أنه يركب في السيارات العامة على الطريق الرئيسي الذي يحتله الروس ولهم نقاط كثيرة للتفتيش عليه وبانا معروف لديهم.

وذات مرة -كما حدثني عبدالله أنس-وعلى احدى نقاط التفتيش يطل أحد الروس برأسه داخل الاتوبيس فيذهل اذ يرى بانا بين الركاب فصاح فزعا بانا ويسمع الروس حول السيارة بهذا الاسم فيسقط السلاح من ايدي البعض رهبة ووجلا وسرعان مادفع بانا الروسي بقبضة يده ثم قفز من السيارة وفتح الروس الثمانية رشاشاتهم على بانا واحترقت ثيابه ولكنه لم يجرح بجرح واحد (لقد حدثني الاخ العربي أبو روضة : أن من عادة بانا أن يقرأ كل يوم في الصباح والمساء دعاء : باسم الله الذي لا يضره مع اسمه شئ) ويعتقد جازما -كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم-:

( مامن عبد يقول صباح كل يوم ومساء كل ليلة : بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم يضره شئ)

حديث صحيح (4)

وقفت ومافي الموت شك لواقف كأنك في جفن الردى وهو نائم

تمر بك الأبطال كلمى هزيمة ووجهك وضاح وثغرك باسم

ولا بد من ذكر أنباء محمود الغزنوي بقصة رابعة وهذه القصة يقصها أبو داود رأي العين في غزني، المجاهدون هناك دباباتهم الدراجة الهوائية يحمل احدهم (بي، أم1) "راجمه الصواريخ ذات الصاروخ الواحد "على ظهره ويحزمه ثم يركب الدراجة

في خضم المعركة · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ١١٠