قال ابن عباس-في قوله تعالى (قطران)-:هو النحاس المذاب. وقال الحسن:قطران الإبل, يعنى: ما يُطلى به الجمل الأجرب, فيكون المعنى- على ذلك- أنَّ قمصانهم (ملابسهم) من قطران تُطلى به جلودهم حتى يعود هذا الطلاء كالسرابيل, وخصَّ القطران لسرعة اشتعال النار فيه, مع نتن رائحته ووحشة لونه(1). وفي صحيح مسلم عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال:"النائحة إذا لم تتب قبل موتها, تُقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ٍودرعٌ من جرب".
1- تفسير( فتح القدير)للشوكاني(3/118-119)
12 - فراش أهل النار, وغطاؤهم:
قال تعالى : (لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ) ﴿الأعراف:41﴾ ومعنى(المهاد):الفُرُش, و(الغواش):اللُّحُف,ومقصود الآية:أنهم يفترشون النار, ويلتحفون بألحفةٍ من النار,والعياذ بالله.
وقال تعالى: (لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ) ﴿الزمر:16﴾ وحتى لا يتوهم أحدٌ أنَّ هذه الظلل المذكورة تقي من الحر والعذاب قال(ظللٌ من النار) فهي ظللٌ مُحرِِقة ,كما في قوله تعالى: (انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ* لاَ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ) ﴿المرسلات:30-31﴾
13- عِظَمُ خَلْق ِأهل ِالنَّار, وقُبْحُ منظرهم: