تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: (فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الحَمِيمُ) ﴿الحج:19﴾ وقوله(قُطعت):أي قُدرت لهم على قدر جثثهم, لأن الثياب تُقطع على قدر بدن من يلبسها. وكان إبراهيم النخعي يقول: سبحان من خلق من النار ثيابًا. وفي صحيح مسلم عن سمرة بن جندب عن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال:"منهم من تأخذه النار إلى كعبيه, ومنهم من تأخذه النار إلى ركبتيه,ومنهم من تأخذه النار إلى حجزته, ومنهم من تأخذه النار إلى ترقوته".وفي مسند أحمد - بسندٍ صحيح- عن حبيب بن المغفل-رضي الله عنه-أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال:"مَن وطيء على إزاره خيلاء وطيء في نار جهنم" وهذا الحديث يبين معنى ما رواه البخاري عن أبي هريرة أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال:"ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار". وفي مسند أحمد وعبد بن حميد ومصنف ابن أبي شيبة-بسند فيه ضعف- عن أنس أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:" إنَّ أول من يكسى حُلَّةً من النار إبليس, يضعها على حاجبه ويسحبها , وهو يقول: يا ثبوراه , وذريته خلفه وهم يقولون: يا ثبوراهم, حتى يقف على النار فيقول: يا ثبوراه, ويقولون: يا ثبوراهم , فيقال: (لاَ تَدْعُوا اليَوْمَ ثُبُوراً وَاحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً) ﴿الفرقان:14﴾".

وقد وصف الله تعالى سرابيل أهل النار في قوله تعالى : ( وَتَرَى المُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ* سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وَجُوهَهُمُ النَّارُ)﴿ابراهيم:49-50﴾.

_في_حديث_حفت_الجنة_بالمكاره_والنار_بالشهوات · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_في_حديث_حفت_الجنة_بالمكاره_والنار_بالشهواتص ٥١