روى البخاري ومسلم-واللفظ له-عن أبي هريرة أن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال:"ما بين منكبي الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع" والمنكب:هو الكتف , وروى مسلم عن أبي هريرة عن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال:"ضرس الكافر,أو ناب الكافر, مثل أحد, وغلظ جلده مسيرة ثلاث" وروى أحمد وغيره- بسندٍ فيه ضعف- عن ابن عمر عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:" يَعظُمُ أهلُ النار في النار حتى إنَّ ما بين شحمة أذن أحدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام, وإنَّ غلظ جلده سبعون ذراعًا, وإنَّ ضرسه مثل أحد".
وعن مجاهد : قال ابن عباس: أتدري ما سعة جهنم؟ قلت:لا , قال: أجل والله , ما تدري أن بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفاً, تجري فيه أودية القيح والدم, قلت: أنهار, قال:لا, بل أودية"[أخرجه أحمد والحاكم وقال:صحيح الإسناد].
قال الحافظ ابن رجب: وقد ورد نحو ذلك في حق عصاة الموحدين- أيضًا- فخرَّج الإمام أحمد وابن ماجه والحاكم من حديث الحارث بن قيس عن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال:"إنَّ من أمتي من يعظم للنار حتى يكون أحد زواياها"(1).
1- كتاب(التخويف من النار):ص 189 ,والحديث صححه الألباني,وضعفَّه الأرنؤوط لجهالة عبد الله بن قيس وقد ذكره ابن حبان في الثقات.
14- أصناف أخرى من العذاب:
يوجد للمعذبين في النار أصناف متعددة من العذاب-غير ما ذكرنا- ومنها:
*تبديل جلودهم كلما نضجت.قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا العَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً) ﴿النساء:56﴾.
قال الحسن: تأكلهم النار كل يوم ٍسبعين ألف مرةٍ , كلما أكلتهم قيل لهم:عودوا, فيعودون كما كانوا.