تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم ملئه حكمة وإيماناً (1). وهذا التفسير ينشيء عدة ضوابط في واقع الدعوة.

أن يكون كل أثر للإنسان الداعية إفاضةً على غيره، وهذا يعني أن أي محاولة للتأثير لا تأتي من عمق كيان الداعية لا تعتبر سلوكاً طبيعياً للدعوة.

وتفسير الدعوة بالامتلاء ثم الإفاضة يعني أن أي نقص في الداعية لا يتفق مع التفسير الطبيعي للدعوة، لأن الامتلاء والإفاضة لا يتحققان بالنقص بل بالزيادة

- وأن نقل النصوص من الانسان الداعيه الى غيره لا يدخل في المعنى الصحيح للدعوة إلا بعد أن تنشأ مرحلة التفاعل مع النص والالتزام به ثم الاتجاه بالمحصلة الكاملة للتفاعل إلى من هم موضع دعوته.

والأن تبدأ القضية. تبدأ بالترتيب الطبيعي لكل المقدمات السابقة.

(1) [متفق عليه] أخرجه البخاري في (الصلاة / بـ كيف فرضت الصلاة في الإسراء / ح 349)، ومسلم في (الإيمان / بـ الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم / ح 163) من حديث أبو ذر.

في النفس والدعوة · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في النفس والدعوةص ١٤٤