تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أ) الإنسان الداعية:

1 - حتمية الأداة الإنسانية:

وهي في واقع الدعوة أول الضرورات ذلك أن إنسانية الأنبياء حكم رباني لا راد له: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أهل الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ وحتى لو كان الأمر يتطلب من حيث القدرة على المهمة أن يكون النبي ملكاًً لكانت صورة هذا الملك هي أيضاً رجل ..

﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ﴾ (الأنعام: 9).إذن فإنسانية الأنبياء حتمية قدرية ..

والأنبياء هم أول الدعاة .. وبداية الدعوة ..

وتحديد التصور القدري للبلاغ يقوم على أساس أن المبلغ عن الله (بين الله وعباده) ومن هنا يجب أن يكون أداة صالحة، ولذلك يقول ابن القيم في قول الله (واصطنعتك لنفسي):

في النفس والدعوة · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في النفس والدعوةص ١٤٥