تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هنا فإن الإسلام يعلن مبادئ كبرى، ويخط خطوطا واضحة تعتبر قواعد عامة في الجهاد، وأهمها: أن القتال لنشر الدعوة الإسلامية، فمن لم يقف في طريقها فلا يجوز قتاله، ولذا:

1) لا بد من عرض الدعوة على الناس قبل قتالهم، ولا يجوز قتالهم قبل تبليغهم الدعوة.

2) لا يجوز قتل الذين لا يقاتلون، ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، وقاتل (فاعل): صيغة مشاركة، أي: يجب أن يكون الذي يقاتله المسلمون مقاتلا، ولا يجوز قتال الذين ليس لهم شوكة ولا بأس ولا تخشى منهم الفتنة، كالأطفال والنساء والمقعدين والذميين والرهبان، والمنعزلين عن الناس.

3) لا يجوز إتلاف الأموال ولا قطع الشجر ولا حرق البيوت، إلا بقدر الضرورة لإزالة الحواجز أمام الدعوة.

4) لا يجوز بعد القتال تمثيل (مثلة) ولا تشويه للموتى.

5) لا يجوز بعد الاستسلام والذمة والعهد قتال ولا غدر ما وفوا بذمتهم وعهدهم، ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين﴾.

(لكل غادر لواء يوم القيامة) (1).

والآن نشرع في تفصيل هذه المبادئ العامة ...

(1) حديث صحيح

في الجهاد آداب وأحكام · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في الجهاد آداب وأحكامص ٦