تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس أحد أصبر من الله تعالى على أذى عباده له سبحانه ، فهو خلقهم ورزقهم ، ومنَّ عليهم بنعمه ومننه ، قال تعالى : " والله خلقكم وما تعملون " ، وقال تعالى : " ورزقكم من الطيبات " ، وأجرى لعباده الخير من حيث لا يعلمون : " وما بكم من نعمة فمن الله " ، ثم قابلوا الرزق والإيجاد ، بالكفر والشرك والإلحاد ، والجحود والطغيان والعناد ، قال تعالى : " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " ، وقال تعالى : " وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين " ، وقال تعالى : " ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ " [ النحل 54 ] ، وقابلوا النعم بعدم الشكر ، قال تعالى : " وقليل من عبادي الشكور " ، ثم ارتكبوا المعاصي ، واقترفوا الآثام ، قال تعال : " ولا تجد أكثرهم شاكرين " .

فخير الله إلى الناس نازل ، وشرهم إليه صاعد .

فضل الصبر · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضل الصبرص ٣