تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- القلب الرقيق الصافي الصلب ، فهو يرى الحق من الباطل بصفائه وبقلبه ، ويؤثره برقته ، ويحفظه ويحارب عدوه بصلابته ، وفي الأثر : القلوب آنية الله في أرضه ، فأحبها إليه أرقها وأصلبها وأصفاها ، وهذا هو القلب الزجاجي ، فإن الزجاجة جمعت الأوصاف الثلاثة ، وأبغض القلوب إلى الله القلب القاسي ، قال تعالى : " فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله " [ الزمر ] ، وقال تعالى : " ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة " [ البقرة ] ، وقال تعالى : " ليجعل ما يلقى الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم " [ الحج ] ، فذكر القلبين المنحرفين عن الاعتدال ، هذا بمرضه ، وهذا بقسوته ، وجعل إلقاء الشيطان فتنة لأصحاب هذين القلبين ، ورحمة لأصحاب القلب الثالث ، وهو القلب الصافي ، الذي ميز بين إلقاء الشيطان ، وإلقاء الملك ، بصفائه ، وقبل الحق بإخباته ورقته ، وحارب النفوس المبطلة بصلابته ، وقوته فقال تعالى عقيب ذلك : " وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهادي الذين آمنوا إلى صراط مستقيم " [ الحج ] [ الروح ] .

صبر الله تعالى على أذى عباده :

فضل الصبر · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضل الصبرص ٢