لأن الله سبحانه منزه عن أنحاء التركيب و لأن كل ماهية مركبة فهي مفتقرة إلى كل جزء من أجزائها فكل مركب مفتقر إلى غيره و الله سبحانه غير مفتقر إلى شيء و الوحدانية نفي لأن يكون لله نظيراً من خلقه و بثبوت الوحدانية لله سبحانه ثبت أنه ليس متحيز لأن كل متحيز فأن يمينه غير شماله و كل ما كان يمينه غير شماله فهو منقسم و الله سبحانه و تعالى منزه عن ذلك فهو ليس متحيز و لا منقسم لأنه سبحانه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ (1) و قال صلى الله عليه و آله و سلم ﴿إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا﴾ (2) و هذا الحديث يدل على أن الله ليس بمتحيز لان المتحيز له يمين و شمال و في الحديث إن كلتا يديه سبحانه و تعالى يمين.
﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾
الصمد في اللغة يعني: القصد , و المصمود: المقصود (3) و قيل من يصمد أي يلجأ الخلائق إليه في حاجاتهم (4) و لا يحتاج هو إلى أحد و ذلك لأنه هو خالق كل شيء فهم مفتقرون و قالت هند بنت معبد تنعي عميها في هذا المعنى أيضا:
(1)) سورة الشورى آية 11.
(2)) صحيح مسلم ك / الأمارة ب/ فضيلة الأمام العادل 1827.
(3)) لسان العرب لابن منظور حرف الدال - فصل الصاد 2\ 647.
(4)) لسان العرب لابن منظور حرف الدال - فصل الصاد 2\ 647.