المبحث الخامس
إعراب سورة الإخلاص
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
﴿قل﴾ فعل أمر مبني على السكون و الفاعل ضمير مستتر تقديره ﴿أنت﴾ (1) ﴿هو﴾ ضمير الشأن و الشأن الجملة التي بعده ﴿الله أحد﴾ و ﴿هو﴾ في محل مبتدأ مرفوع , و قيل الشأن في محل المبتدأ و الجملة التي بعده ﴿الله الصمد﴾ في محل خبر ﴿هو﴾ (2)
﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾
﴿الله الصمد﴾ مبتدأ وخبر (3)، والأفصح أن تكون هذه جملاً مستقلة بالأخبار على سبيل الاستئناف، كما تقول: زيد العالم زيد الشجاع. وقيل: الصمد صفة، والخبر في الجملة التي بعده.
وقال مكي سيبويه: يختار أن يكون الظرف خبراً إذا قدمه، وقد خطأه المبرد بهذه الآية، لأنه قدم الظرف ولم يجعله خبراً، والجواب أن سيبويه لم يمنع إلغاء الظرف إذا تقدم، إنما أجاز أن يكون خبراً وأن لا يكون خبراً. ويجوز أن يكون حالاً من النكرة وهي أحد. لما تقدم نعتها عليها نصب على الحال،
(1)) معجم إعراب ألفاظ القرآن - سورة الإخلاص.
(2)) تفسير الكشاف 4\ 268.
(3)) معجم إعراب ألفاظ القرآن - سورة الإخلاص.