تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هذه الأحاديث ما رواه أبو داود عن ابن أم مكتوم أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إني رجل ضرير البصر شاسع الدار ولي قائد لا يلائمني فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي، قال: «هل تسمع النداء» قال: نعم، قال: «لا أجد لك رخصة» (1) .

وفي حديث آخر أن ابن أم مكتوم قال: يا رسول الله، إن المدينة كثيرة السباع والهوام فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «هل تسمع حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح؟ فحيَّ هلاَّ» (2) .

«حيَّ هلاَّ» يعني: أقبل وأسرع.

فإذا كان من لديه هذه الأعذار الستة لم يعذر فكيف بمن سلم منها.

5- لا صلاة للمتخلف عن صلاة الجماعة بغير عذر:

لقوله - صلى الله عليه وسلم - : «من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر» (3) .

وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : «لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد». فقيل: يا أمير المؤمنين، ومن جار المسجد قال: من سمع النداء.

6- التخلف عن الجماعة من علامات النفاق:

قال - صلى الله عليه وسلم - : «إنَّ للمنافقين علامات: تحيتهم لعنة، وطعامهم نهبة، وغنيمتهم غلول، ولا يقربون المساجد إلا هجرًا، ولا يأتون الصلاة إلا دبرًا، مستكبرين، لا يألفون ولا يؤلفون، خُشُبٌ بالليل، وصَخَب بالنهار» (4) .

و «هجرًا»: أي يهجرون المساجد، و «دبرًا»: أي آخرًا، و «خشب بالليل»: أي ينامون ولا يصلون.

وقال - صلى الله عليه وسلم - : «ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا». [رواه البخاري].

7- استحواذ الشيطان على قرية لا تقام فيها صلاة الجماعة:

(1) رواه أبو داود بإسناد صحيح.

(2) رواه أبو داود وصححه الذهبي.

(3) قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.

(4) رواه الإمام أحمد، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده حسن.

فضائل صلاة الجماعة وأدلة وجوبها · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل صلاة الجماعة وأدلة وجوبهاص ٩