المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على رسول الله وصفوة الخلق أجمعين محمد بن عبد الله ومن اتبع هداه إلى يوم الدين.
أما بعد:
فبين يدي القارئ الكريم هذا الإعداد المتواضع عن فضائل صلاة الجماعة وأدلة وجوبها.
نسأل الله أن ينفع به ويجعله خالصًا لوجهه تعالى.
هشام مغربي
* * * *
أولاً: فضائل صلاة الجماعة
1- من تعلق قلبه بالمسجد فهو في ظلِّ الله تعالى يوم القيامة:
والدليل: قوله - صلى الله عليه وسلم - : «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله...»، وذكر منهم: «... ورجل قلبه معلق بالمساجد» [متفق عليه].
قال النووي: معناه شديد الحب لها والملازمة للجماعة فيها.
2- كتبة خطى أقدام القادم إلى المسجد:
والدليل: قوله - صلى الله عليه وسلم - : «يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم». [رواه مسلم].
3- إن الله يكتب لك أجر ذهابك وإيابك من وإلى المنزل:
والدليل: أنَّ رجلاً من الأنصار قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد إنِّي أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال - صلى الله عليه وسلم - : «جمع الله لك ذلك كله». [رواه مسلم].
4- إنَّها من أسباب محو الخطايا ورفع الدرجات:
والدليل: قال - صلى الله عليه وسلم - : «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات». قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «إسباغ الوضوء على المكارِهِ وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة؛ فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط». [رواه مسلم].
وهذا ذهابًا وإيابًا إلى المسجد.
والدليل: قوله - صلى الله عليه وسلم - : «من راح إلى مسجد الجماعة فخطوة تمحو سيئة، وخطوة تكتب له حسنة ذاهبًا وراجعًا» (1) .
(1) رواه الإمام أحمد، وصحَّحه الشَّيخ أحمد شاكر.