قال - صلى الله عليه وسلم - : «ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيها الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليكم بالجماعة؛ فإنما يأكل الذئب من القاصية». [رواه مسلم].
8- سوء العاقبة:
فمما يدل على وجوب صلاة الجماعة: قوله تعالى: ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ * خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ ﴾ [القلم: 42، 43].
قال ترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير هذه الآية: «كانوا يسمعون الآذان والنداء للصلاة فلا يستجيبون».
وقال كعب الأحبار - رضي الله عنه - : «والله ما نزلت هذه الآية إلا في الذين يتخلفون عن الجماعات».
9- التهديد بغضب الله تعالى بسبب ترك الجماعة:
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : «لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات، أو ليختمنَّ الله على قلوبهم ثم ليكوننَّ من الغافلين». [رواه ابن ماجه]. ولا يهدَّد بذلك إلا على ترك واجب.
10- هم النبي - صلى الله عليه وسلم - تحريق البيوت على المتخلفين عن صلاة الجماعة:
قال - صلى الله عليه وسلم - : «لقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم، ثم آمر رجلاً يؤمُّ الناس، ثم آخذ شعلاً من النار فأحرق عليه من لا يخرج إلى الصلاة بعد». [رواه البخاري], ولا يظنن أحد أنه كان همه - صلى الله عليه وسلم - بإحراق البيوت الذي رواه أبو داود بأنهم يصلون؛ ولكن في بيوتهم؛ قال - صلى الله عليه وسلم - : «لقد هممت أن آمر فتيتي فيجمعوا حزمًا من حطب ثم آتي قومًا يصلون في بيوتهم ليست بهم علة فأحرق عليهم» (1) .
لعلهم كان لعلة. ولو لم يكن أداؤها مع الجماعة واجب ما كان يهم بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - .
11- الوعيد الشديد من الله سبحانه وتعالى بالنار:
(1) صححه الألباني.