والنزل: هو ما يهيَّأ لنزول القادم من الضيافة وغيرها، فكيف يكون بالنزول الذي أعده الله.
9- فرج الله تعالى بقدوم العبد إلى المسجد لأداء الصلاة فيه:
قال - صلى الله عليه وسلم - : «لا يتوضأ أحدكم فيحسن وضوءه ويسبغه، ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه إلا تبشبش الله إليه كما يتبشبش أهل الغائب بطلعته» (1) .
وقال ابن الأثير: البش: فرح الصديق بصديقه، والإقبال عليه.
10- فضل انتظار الصلاة:
قال - صلى الله عليه وسلم - : «أحدكم ما قعد ينتظر الصلاة في صلاة ما لم يحدث تدعو له الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه». [رواه مسلم].
11- فضل الصف الأول:
قال - صلى الله عليه وسلم - : «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه». [رواه البخاري].
وعدم بيان الرسول يفيد أنه مما لا يدخل تحت الوصف، ولا يكون الاستباق إلا في أمر يتنافس فيه المتنافسون، وقال - صلى الله عليه وسلم - : «وإنَّ الصف الأول على مثل صف الملائكة، ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه». [رواه أبو داود].
ويقول الشيخ أحمد البنا: «مثل صف الملائكة»: أي في القرب من الله عز وجل ونزول الرحمة.
وقال - صلى الله عليه وسلم - : «إن الله عز وجل وملائكته يصلون على الصفوف الأُول» (2) .
ومن صلاة الله عليهم كما يقول الأصفهاني: تزكيته إياهم، والمراد بصلاة الملائكة: الدعاء والاستغفار، فما أسعد من يزكيه الله، وتدعو وتستغفر له الملائكة.
وروى النسائي عن العرباض بن سارية - رضي الله عنه - أن: «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي على الصف الأول ثلاثًا وعلى الثاني واحدة» (3) .
وقال السندي: يدعو لهم بالرحمة ويستغفر لهم.
12- فضل ميامن الصفوف:
(1) رواه ابن خزيمة في صحيحه، وصحَّحه الألباني.
(2) رواه أبو داود، وصحَّحه الشيخ الألباني.
(3) رواه النسائي، وصحَّحه الألباني.