فيه، فإنه بيت عيسى وأمه، وهو كان معقلهم من اليهود، ومن أراد أن ينظر إلى إرم فلينظر نهرا في حصن دمشق يقال له بردا، ومن أراد أن ينظر إلى المقبرة التي فيها مريم بنت عمران وأمها والحواريون فليأت مقبرة الفراديس.
101 ـ حدثنا علي: أنا تمام قال: أخبرني أبو الحارث بن عمارة قال: حدثني أبي: نا محمد بن إبراهيم: نا هشام قال: سمعت الوليد يقول: سمعت سعيد بن عبد العزيز قال: وحدثني مكحول أنه صعد مع عمر بن عبد العزيز ـ رضي الله عنه ـ إلى موضع الدم فسأل الله أن يسقينا فسقانا.
قال مكحول: وخرج معاوية والمسلمون إلى موضع الدم يستسقون، فلم يبرحوا حتى سالت الأودية.
وروي عن الزهري أنه قال: (14 / أ) لو يعلم الناس ما في مغارة الدم من الفضل لما هنأهم طعام ولا شراب إلا فيها.
102 ـ وبإسناده عن هشام بن عمار قال: سمعت من يذكر عن كعب أنه قال: إن إلياس اختفى من ملك قومه في الغار الذي تحت الدم عشر سنين، حتى أهلك الله الملك ووليهم غيره، فأتاه إلياس وعرض عليه الإسلام فأسلم وأسلم من قومه خلق كثير.
103 ـ حدثنا علي: أنا تمام بن محمد: حدثنا أبو يعقوب الأذرعي: نا أحمد بن كثير قال: صعدت إلى موضع الدم في جبل قاسيون، فسألت الله ـ عز وجل ـ الحج فحججت، وسألته الجهاد فجاهدت، وسألته الرباط فرابطت، وسألته الصلاة في بيت المقدس فصليت، وسألته أن يغنيني عن البيع والشراء، فرزقت ذلك كله، ولقد رأيت في المنام كأني في ذلك الموضع قائما أصلي فإذا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأبو بكر وعمر وهابيل بن آدم، فقلت له: أسألك بحق الواحد الصمد، وبحق أبيك آدم، وبحق هذا النبي هذا دمك؟ قال: إي والواحد الصمد إن هذا دمي جعله الله آية للناس، وإني