تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دعوت الله رب أبي آدم وأمي حواء ومحمد النبي المصطفى أن يجعل دمي مستغاثا لكل نبي وصدّيق ومؤمن دعا فيه فتجيبه، وسألك فتعطيه، فاستجاب الله لي، وجعله طاهرا وآمنا، وجعل هذا الجبل أمنا ومغيثا، ثم وكل الله ـ عز وجل ـ به ملكا، وجعل معه من الملائكة بعدد النجوم يحفظون من أتاه لا يريد إلا الصلاة فيه، فقال لي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في المنام: «قد فعل الله ذلك كرما وإحسانا، وإني آتيه كل خميس وصاحباي وهابيل فنصلي فيه» (1).

فضل المسجد الذي ببرزة

وهو مسجد إبراهيم ـ عليه السلام ـ

104 ـ حدثنا علي: أنا تمام بن محمد بن عبد الله الرازي ـ رحمه الله ـ: أنا أبو علي الحسن بن أحمد وكيل جامع دمشق: نا يحيى بن محمد بن سهل نا محمد بن يعقوب بن حبيب الغسّاني قال: قلت لعبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله: حدثني محمود بن خالد عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: أغار ملك نبط هذا الجبل على لوط فسباه وأهله. فبلغ إبراهيم خليل الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذلك، فأقبل في طلبه (14 / ب) في عدة أهل بدر، ثلاثمائة وثلاثة عشر، فالتقى هو وملك الجبل في صحراء يعفور فعبأ إبراهيم ـ عليه السلام ـ ميمنة وميسرة وقلبا، وكان أول من عبّى الحرب هكذا، فاقتتلوا فهزمه إبراهيم واستنقذ لوطا وأهله، فأتى هذا الموضع الذي في برزة فصلى فيه واتخذه مسجدا.

قال: وعن الزهري أنه قال: مسجد إبراهيم ـ صلى الله عليه وسلم ـ في

(1) تقدم قبل صفحتين أن هذا الكلام لا يجوز وهو مخالف لأصول الشريعة فقد ثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه نهى عن اتخاذ القبور مساجد فراجعه. وانظر المقدمة.

فضائل الشام · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل الشامص ٧٧