الأنبياء حيث قتل ابن آدم أخاه، فأسأل الله أن يهلك قومي فإنهم ظالمون»، فأتاه جبريل قال: «يا محمد، ايت بعض جبال مكة فأو [إلى بعض غاراتها] (1) فإنها معقلك من قومك» قال: فخرج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأبو بكر حتى أتيا الجبل، فوجدوا غارا كثير الدواب، فجعل أبو بكر يمزق رداءه ويسد [الثقب] (2) والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: " اللهم لا تنساها لأبي بكر ... " وذكر الحديث بطوله. (3) [واختفى إلياس في جبل يقال له قاسيون، فأما عيسى ـ عليه السلام ـ فإن الله ـ عز وجل ـ آواه إلى دمشق إلى غار قاسيون، واحتمى يحيى بن زكريا من هذار في جبل يقال له: قاسيون تحت دم ابن آدم عليه السلام]. (4)
وعن مكحول، عن ابن عباس قال: موضع [الدم] (5) في جبل قاسيون موضع شريف، كان يحيى بن زكريا وأمه فيه أربعين عاما، وصلى فيه عيسى ابن مريم والحواريون، فلو كنت أتيته لسألت الله أن يغفر لعبده ابن عباس يوم يحشر البشر، فمن أتى ذلك الموضع فلا يقصر عن الصلاة والدعاء فيه، فإنه موضع الحوائج، من أراد أن يرى (وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ) فليأت النيرب الأعلى بين النهرين، وليصعد إلى الغار في جبل قاسيون فليصل
(1) غير واضح بالأصل وإثباته من (ط).
(2) في (ط): الثغور والثقب.
(3) حديث منكر في إسناده مبهم لم يسم وهو الراوي عن وهب ومتنه مخالف لأصول الشريعة ولما ثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من النهي عن اتخاذ القبور مساجد ومن اتباع آثار الأنبياء والصالحين وقصة هجرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مشهورة في الصحاح وليس في شيء منها تمني النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يكون بدمشق فلا شك في أنه مكذوب على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ. وراجع المقدمة تجد فائدة عظيمة.
(4) ما بين القوسين ساقط من (ط).
(5) في (ط): ابن آدم.