تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صعدوا إلى موضع دم ابن آدم المقتول، فيسألون الله ـ عز وجل ـ فيعطيهم ما سألوا.

قال هشام: ولقد صعدت مع أبي وجماعة من أهل دمشق نسأل الله سقيا، فأرسل الله علينا مطرا غزيرا، حتى أقمنا في المغارة التي تحت الدم ثلاثة أيام، ثم دعونا أن يرفع عنا وقد رويت الأرض.

قال هشام: سمعت الوليد بن مسلم يقول: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: صعدنا في خلافة هشام بن عبد الملك إلى موضع دم ابن آدم نسأل الله سقيا، فأتانا فأقمنا في المغارة ستة أيام.

قال الوليد: قال سعيد وبهذا الحديث حدثني مكحول عن نفسه أنه صعد مع محمد بن عبد العزيز إلى موضع دم ابن آدم، يسأل الله سقيا يسقينا فأسقاهم.

قال مكحول: وسمعت من يذكر أن معاوية خرج بالمسلمين إلى موضع الدم يسألون الله تعالى أن يسقيهم، فلم يبرحوا حتى جرت الأودية.

قال مكحول: وسمعت كعب الأحبار يذكر أنه موضع الحاجات والمواهب من الله ـ عز وجل ـ، فإنه لا يرد سائلا في ذلك الموضع.

قال هشام بن عمار: وسمعت من يذكر عن كعب أنه قال: إن إلياس اختفى من ملك قومه في الغار الذي تحت الدم عشر سنين، حتى أهلك الله الملك ووليهم غيره، فأتاه إلياس فعرض عليه الإسلام فأسلم وأسلم من قومه خلق عظيم غير عشرة آلاف منهم، فأمر بهم فقتلهم عن آخرهم.

قال هشام: وسمعت من يرفع الحديث (13 / ب) إلى وهب بن منبه أنه قال: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: «اجتمع الكفار يتشاورون في أمري» فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ «يا ليتني بالغوطة بمدينة يقال لها: دمشق، حتى آتي موضع مستغاث

فضائل الشام · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل الشامص ٧٤