18 ـ وعن عوف بن مالك قال: أتيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو في بناء له فسلمت عليه.
فقال: «عوف بن مالك؟». فقلت: نعم.
فقال: «ادخل». فقلت: لكلي أو بعضي؟
فقال: «بل كلّك».
فقال: «يا عوف! اعدد ستّا بين يدي الساعة: أولهن موتي».
فاستبكيت حتى جعل يسكتني، ثم قال: «قل: إحدى». فقلت: إحدى.
فقال: «والثانية: فتح بيت المقدس، قل: ثنتان». فقلت: ثنتان.
وقال: «والثالثة: موتان تكون في أمتي تأخذهم مثل نعاس الغيم، قل:
ثلاث». فقلت: ثلاث.
فقال: «والرابعة: فتنة تكون في أمتي وعظمها». ثم قال: «أربع».
فقلت: أربع.
فقال: «والخامسة: يفيض فيكم المال، حتى أن الرجل ليعطى المائة دينار فيسخطها، قل: خمس». فقلت: خمس.
فقال: «والسادسة: هدنة بينكم وبين بني الأصفر، فيسيرون على ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا، ففسطاط المسلمين يومئذ في أرض يقال لها الغوطة في مدينة يقال لها: دمشق» (1).
(1) أخرجه بلفظه الطبراني (18/ 40 ـ 41 ـ 42) برقم (70 ـ 71 ـ 72 ـ 98) وغيره من طرق عن عوف ـ به مرفوعا.
وأخرجه البخاري أيضا (3176) من طريق أبي إدريس عن عوف بن مالك ـ به وفيه لفظ" كعقاس الغنم" وأبو داود (4979 ـ 4980) مختصر وأحمد (6/ 24) وغيره بدون لفظ (وفسطاط المسلمين) وقد صح هذا اللفظ من حديث أبي الدرداء السابق، ويأتي