[يهاجنا] (1) إلى الشام حتى لا يكون رعد ولا برق إلا ما بين الفرات والعريش (2).
وخرّج ابن أبي خيثمة وغيره عن الأوزاعي قال: يهاجر الرعد والبرق إلى مهاجر إبراهيم حتى لا يبقى قطرة إلا فيما بين الفرات والعريش (3).
وعن عبّاد بن منصور: حدثنا أبو قلابة، أن الرعد والبرق سيهاجر من أرض العراق إلى أرض الشام حتى لا يبقى بها رعد ولا برق (4).
ويدل على صحة ذلك أيضا: أن النار التي هي أول أشراط الساعة (30 / ب) تسوق الناس إلى الشام (5).
وقد ذكرنا في أول الكتاب حديث ابن عمر، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: «تخرج نار من حضرموت تسوق الناس» قالوا: يا رسول الله ما تأمرنا؟ قال: «عليكم بالشام» (6).
وهو حديث اختلف فيه نافع وسالم، فرواه سالم، عن ابن عمر، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ. ورواه نافع، عن ابن عمر، عن كعب من قوله وفي حديثه: يوشك أن تخرج نار من اليمن تسوق الناس إلى الشام.
(1) كذا بالأصل: وهو تصحيف، والصواب: يهاجر، كما في" التاريخ".
(2) أخرجه ابن عساكر في" تاريخه" (1/ 74) من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن كعب، به من قوله.
(3) أخرجه ابن عساكر في" تاريخه" (1/ 74) من طريق محمد بن كثير، عن الأوزاعي، به.
(4) أخرجه ابن عساكر في" تاريخه" (1/ 74) من طريق شريح بن سراج الحنفي، عن عباد ابن منصور، به.
(5) ورد ذلك في حديث أنس ـ رضي الله عنه ـ عند البخاري برقم (3329) كما ورد أيضا من حديث ابن عمر وغيره. وانظر جزء ابن عبد الهادي برقم (30)، والسمعاني رقم (14)، وقد تقدم هنا ص: (68).
(6) أخرجه أحمد (2/ 8 ـ 53)، والترمذي (2217)، وقد تقدم في جزء ابن عبد الهادي رقم (30)، ورقم (23) جزء الربعي، رقم (14) جزء السمعاني.