حسن عيشهم، ثم ينفخ في الصور ... » وذكر بقية الحديث (1).
وقد ذكرنا فيما تقدم عن ابن مسعود، أن الفرات لا يبقى فيها طست من ماء ويرجع كل ماء (30 / أ) إلى عنصره ويبقى الماء وبقية المؤمنين بالشام (2).
ولا يبقى مؤمن إلا انحاز مع عيسى ابن مريم إلى جبل الطور، ولا يبقى ماء إلا بالشام، فإن أصل مياه الدنيا من الشام فترجع إلى عنصرها.
وروى عن كعب، قال: والذي نفسي بيده ما شرب ماء عذب [إلا يخرج] (3) من تحت هذه الصخرة حتّى التي بدارين لتخرج من تحت هذه الصخرة (4). يعني: عينا في البحر.
وروى ابن أبي حاتم في" تفسيره" من حديث شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله تعالى: (وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً) (5) قال: من أربعة أنهار: سيحان وجيحان والفرات والنيل، فكل ماء عذب شربه ابن آدم من هذه الأنهار فإنها تخرج من تحت الصخرة التي في بيت المقدس (6).
[ ..... ] (7) قال: يوشك الرعد والبرق أن
(1) أخرجه مسلم في" صحيحه" (2940/ 116) من طريق شعبة، عن النعمان بن سالم، سمعت يعقوب بن عاصم سمعت عبد الله بن عمرو، به.
(2) أخرجه ابن عساكر في" تاريخه" (1/ 141 ـ 142).
(3) كذا بالأصل، وفي" التاريخ": " إلا ما يخرج".
(4) أخرجه ابن عساكر في" تاريخه" (1/ 68).
(5) سورة المرسلات الآية: (27).
(6) أخرجه ابن جرير الطبري في" تفسيره" (29/ 164) من طريق أبي عاصم، عن شبيب ابن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
وهو ضعيف، شبيب بن بشر قال أبو حاتم: لين الحديث، وانظر" الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (2/ 6).
(7) ما بين المعقوفين بياض بالأصل، وهو مروي من قول كعب الأحبار بتمامه في" التاريخ" للحافظ ابن عساكر.