الله عليه وسلم ـ قال: «عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال (29 / ب) ثم ضرب بيده وقال: إن هذا لحق كما أنك قاعد» (1).
وقد صحّ أن عيسى ـ عليه السلام ـ ينزل شرقي دمشق وسيأتي ذكره فيما بعد إن شاء الله.
وثبت في" الصحيح" أيضا أن الدجال يهلك بالشام، وأن عيسى ـ عليه السلام ـ يتجاوز بمن معه من المؤمنين إلى الطور وهو من الشام (2).
وفي" صحيح مسلم" عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، قال: «يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين لا أدري أربعين يوما أو شهرا أو سنة، فيبعث الله عيسى ابن مريم ـ كأنه عروة بن مسعود ـ فيطلبه فيهلكه، ثم يمكث الناس سبع سنين، ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل [السماء] (3) فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلت عليه حتى تقبضه، سمعته من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيبقى شرار الناس في خفّة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا، فيتمثل لهم الشيطان، فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون: ما تأمرنا فيأمرهم بعبادة الأوثان وهم على ذلك دار رزقهم
(1) أخرجه الإمام أحمد (5/ 232 ـ 245)، وأبو داود (4294) وذكره الدارقطني في العلل (6/ 53).
(2) انظر" صحيح مسلم" (2937/ 110) من حديث النواس بن سمعان ـ رضي الله عنه ـ مطولا.
(3) كذا بالأصل، وفي" صحيح مسلم": " الشام" وهو أشبه.