تخطَّ إلى المحتوى

١٥٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً قَطُّ إِلَّا أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ قَالَ سُفْيَانُ: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ قَالَ سُفْيَانُ وَقَالَ غَيْرُهُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا لَمْ يَغْزُ أَعْطَى سِلَاحَهُ زَيْدًا» .

فَضَائِلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه

١٥٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا يَعْقُوبُ قثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: اجْتَمَعَ يَوْمًا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا سَمِعَتْ قُرَيْشٌ هَذَا الْقُرْآنَ يُجْهَرُ لَهَا بِهِ قَطُّ، فَمَنْ رَجُلٌ يُسْمِعُهُمُوهُ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «أَنَا»، قَالُوا: إِنَّا نِخْشَاهُمْ عَلَيْكَ، إِنَّمَا نُرِيدُ رَجُلًا لَهُ عَشِيرَةٌ يَمْنَعُونَهُ مِنَ الْقَوْمِ إِنْ أَرَادُوهُ، قَالَ: «دَعُونِي فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل سَيَمْنَعُنِي» قَالَ: فَغَدَا ابْنُ مَسْعُودٍ حَتَّى أَتَى الْمَقَامَ فِي الضُّحَى، وَقُرَيْشٌ فِي أَنْدِيَتِهَا فَقَامَ عِنْدَ الْمَقَامِ، ثُمَّ قَالَ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ رَافِعًا صَوْتَهُ ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ [الرحمن: ٢] قَالَ: ثُمَّ اسْتَقْبَلَهَا يَقْرَأُ فِيهَا " قَالَ: وَتَأَمَّلُوا فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: مَا يَقُولُ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ؟ قَالَ: ثُمَّ قَالُوا: إِنَّهُ لَيَتْلُو بَعْضَ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ، فَقَامُوا إِلَيْهِ فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ فِي وَجْهِهِ، وَجَعَلَ يَقْرَأُ حَتَّى بَلَغَ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَقَدْ أَثَّرُوا فِي وَجْهِهِ، فَقَالُوا: هَذَا الَّذِي خَشِينَا عَلَيْكَ قَالَ: «مَا كَانَ أَعْدَاءُ اللَّهِ أَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْهُمُ الْآنَ، وَلَئِنْ شِئْتُمْ لَأُغَادِيَنَّهُمْ بِمِثْلِهَا»، قَالُوا: حَسْبُكَ فَقَدْ أَسْمَعْتَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ.

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.