تخطَّ إلى المحتوى

١٣٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا بَهْزٌ قَالَ: نا حَمَّادٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ رَأْسُ أَبِي فِي حِجْرِي وَهُوَ يَقْضِي فَبَكَيْتُ فَدَمَعَتْ عَيْنِي عَلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ أَيْ بُنَيَّ؟» قُلْتُ: لِمَكَانِكَ، وَمَا أَرَى بِكَ؟ قَالَ: " فَلَا تَبْكِ عَلَيَّ فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل لَا يُعَذِّبُنِي أَبَدًا، وَإِنِّي لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنَّ اللَّهَ عز وجل يُدِينُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِحَسَنَاتِهِمْ وَأَمَّا الْكَافِرُونَ، فَيُخَفِّفُ عَنْهُمْ بِحَسَنَاتِهِمْ مَا عَمِلُوا لِلَّهِ عز وجل، فَإِذَا نَفِدَتْ قَالَ: لَيَطْلُبْ كُلُّ عَامَلٍ ثَوَابَ عَمَلِهِ مِمَّنْ عَمِلَ لَهُ ".

فَضَائِلُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

١٣٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَعْقُوبُ، نا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ لِفَاطِمَةَ: مَا هَذَا الَّذِي سَارَّكِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَبَكَيْتِ، ثُمَّ سَارَّكِ فَضَحِكْتِ؟ قَالَتْ: «سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي بِمَوْتِهِ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ أَهْلِهِ فَضَحِكْتُ» .

١٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: خَطَبَ عَلِيٌّ عليه السلام بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ إِلَى عَمِّهَا الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَاسْتَشَارَ النَّبِيَّ ﷺ فِيهَا فَقَالَ: «أَعَنْ حَسَبِهَا تَسْأَلُنِي؟» قَالَ عَلِيٌّ قَدْ أَعْلَمُ مَا حَسَبُهَا، وَلَكِنْ أَتَأْمُرُنِي بِهَا؟ فَقَالَ: " لَا، فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي، وَلَا أُحِبُّ إِنْ تَحْزَنَ أَوْ تَجْزَعَ، فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام: لَا آتِي شَيْئًا تَكْرَهُهُ ".

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.