تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٤٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدِينِيِّ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: كُنْتُ فِي زِفَافِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْبَابِ فَقَالَ: «يَا أُمَّ أَيْمَنَ ادْعِي لِي أَخِي»، فَقَالَتْ: هُوَ أَخُوكَ وَتُنْكِحُهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ» قَالَتْ: فَجَاءَ عَلِيٌّ فَنَضَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ وَدَعَا لَهُ، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُوا لِي فَاطِمَةَ» قَالَتْ: فَجَاءَتْ تَعْثُرُ مِنَ الْحَيَاءِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْكُتِي فَقَدْ أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ» قَالَتْ: وَنَضَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ وَدَعَا لَهَا قَالَتْ: ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى سَوَادًا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» فَقُلْتُ: أَنَا، قَالَ: «أَسْمَاءُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «جِئْتِ فِي زِفَافِ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ تَكْرُمَةً لَهُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَدَعَا لِي "

١٣٤٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، نا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اجْتَمَعَ نِسَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمْ تُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي مَا تُخْطِئُ مِشْيَتَهَا مِشْيَةَ أَبِيهَا ﷺ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي»، فَأَقْعَدَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ سَارَّهَا بِشَيْءٍ فَضَحِكَتْ. فَقُلْتُ لَهَا: خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَيْنَنَا بِالسِّرَارِ فَتَبْكِينَ؟ فَلَمَّا قَامَ، قُلْتُ لَهَا: أَخْبِرِينِي بِمَا سَارَّكِ قَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ سَرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ لَهَا: أَسْأَلُكِ بِمَا لِي عَلَيْكَ مِنْ حَقٍّ لَمَّا أَخْبَرْتِينِي، فَقَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنِعْمَ، قَالَتْ: سَارَّنِي، فَقَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَأَنَّهُ عَارَضَنِي الْعَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ اقْتِرَابِ الْأَجَلِ، فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي، فَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ»، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ» أَوْ قَالَ: «نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟» .

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبلج ٢ · ص ٧٦٢