تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ الْهَمْدَانِيُّ قثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَرْحَبِيُّ قثنا عُبَيْدَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنِ الْمُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «إِنَّ رِجْلَيَّ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ، أَوْ تُرَعِ الْحَوْضِ، وَإِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ أَنْ يَعِيشَ فِي الدُّنْيَا مَا أَحَبَّ، يَأْكُلُ مِنْهَا مَا أَحَبَّ، وَبَيْنَ لِقَاءِ اللَّهِ عز وجل، وَإِنَّ الْعَبْدَ اخْتَارَ لِقَاءَ اللَّهِ»، قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْمِنْبَرِ، حَتَّى قَالَ شَيْخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: مَا يُبْكِي هَذَا؟ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ رَجُلًا مِنَ النَّاسِ، قَالَ: وَعَرَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا عَنَى نَفْسَهُ، فَلَمَّا ذَهَبَتْ عَبْرَتُهُ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأَنْفُسِنَا، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: «مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَعْظَمَ عَلَيْنَا حَقًّا فِي صُحْبَتِهِ، وَمَالِهِ، مِنِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُهُ خَلِيلًا، وَلَكِنْ وُدٌّ وَإِخَاءُ إِيمَانٍ» .

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل · الجزء ١ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبلج ١ · ص ٦١