تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي الْيَعْفُورِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ، فَأَذِنَ لَهُ وَرَسُولُ اللَّهِ عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ يَسْتَأْذِنُ، فَأَذِنَ لَهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَيْئَتِهِ، وَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَذِنَ لَهُمْ، وَجَاءَ عَلِيٌّ يَسْتَأْذِنُ فَأَذِنَ لَهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَاسْتَأْذَنَ، فَتَجَلَّلَ ثَوْبَهُ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ، فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً ثُمَّ خَرَجُوا. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَخَلَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، وَأَنْتَ فِي هَيْئَتِكَ لَمْ تَحَرَّكْ، فَلَمَّا دَخَلَ عُثْمَانُ تَجَلَّلْتَ ثَوْبَكَ؟ قَالَ: «أَلَا أَسْتَحْيِي مِمَّنْ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ؟» .

٧٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قثنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَنِيِّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ وَضَعَ ثَوْبًا بَيْنَ فَخِذَيْهِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لَهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى هَيْئَتِهِ، ثُمَّ عُمَرُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ، فَذَكَرَ مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ شَيْبَانَ أَبِي مُعَاوِيَةَ.

٧٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قثنا حَجَّاجٌ قثنا لَيْثٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، يَعْنِي: ابْنَ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا، فَأَمَّا الَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عُثْمَانَ فَوَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ يُنْتَهَكَ مِنْ عُثْمَانَ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا انْتُهِكَ مِنِّي مِثْلُهُ، حَتَّى لَوْ أَحْبَبْتُ قَتْلَهُ قُتِلْتُ، يَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ، لَا يَغُرَّنَّكَ أَحَدٌ بَعْدَ الَّذِي تَعْلَمُ، فَوَاللَّهِ مَا احْتَقَرْتُ أَعْمَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَجَمَ النَّفَرُ الَّذِينَ طَعَنُوا فِي عُثْمَانَ فَقَالُوا قَوْلًا لَا يَحْسُنُ مِثْلُهُ، وَقَرَءُوا قِرَاءَةً لَا يَحْسُنُ مِثْلُهَا، وَصَلَّوْا صَلَاةً لَا يُصَلَّى مِثْلُهَا، فَلَمَّا تَدَبَّرْتُ الصَّنِيعَ إِذَنْ وَاللَّهِ مَا تَقَارَبُوا أَعْمَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ قَوْلِ امْرِئٍ فَقُلِ: ﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ١٠٥]، وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ.

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبلج ١ · ص ٤٦٢