تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٠٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ قثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ الْكِنَانِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ عز وجل اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ إِلَّا لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ خَلِيلٌ، أَلَا إِنَّ خَلِيلِي أَبُو بَكْرٍ» .

٦٠٨ - نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ قثنا أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: صَدَرَ عُمَرُ، يَعْنِي: ابْنَ الْخَطَّابِ، مِنْ آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، فَأَتَى الْبَطْحَاءَ، فَكَوَّمَ كَوْمًا مِنَ الْبَطْحَاءِ، ثُمَّ اسْتَلْقَى فَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَيْهَا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ: " اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي، وَتَخَوَّفْتُ الْعَجْزَ، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ، وَلَا مَفْتُونٍ. قَالَ: فَقَامَ مِنْ مَضْجَعِهِ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ:

[البحر الطويل]

جَزَى اللَّهُ خَيْرًا مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ ... يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْإِهَابَ الْمُمَزَّقِ

قَضَيْتَ أُمُورًا ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا ... بَوَائِجَ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ

فَمَنْ يَسَعْ أَوْ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ ... لَيُدْرِكَ مَا قَدَّمْتَ بِالْأَمْسِ يُسْبَقِ

فَمَا كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ ... بِكَفَّيْ سَبَنْتِيٍّ أَزْرَقِ الْعَيْنِ مُطْرِقِ

ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَطُلِبَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّ الرَّجُلَ مِنَ الْجِنِّ نَعَى إِلَيْهِ نَفْسَهُ، فَمَا لَبِثَ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى أُصِيبَ رضي الله عنه

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبلج ١ · ص ٣٩٨