تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٨٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قثنا الرَّمَادِيُّ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي مَرَضِهِ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ»، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَرِهْتُ أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِأَبِي، فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، وَمَتَى مَا يَقُمْ مَقَامَكَ يَبْكِ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ»، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَعَادَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ» . قَالَ سُفْيَانُ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثُونَا عَنْهُ.

٥٩٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قثنا الرَّمَادِيُّ قثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ ظُلَّةً تَنْطِفُ سَمْنًا وَعَسَلًا، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهُ، فَالْمُسْتَقِلُّ وَالْمُسْتَكْثِرُ، وَرَأَيْتُ سَبَبًا وَاصِلًا إِلَى السَّمَاءِ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ آخَرُ بَعْدَكَ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ آخَرُ بَعْدَهُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ آخِذٌ بَعْدَهُ فَانْقَطَعَ، فَوُصِلَ لَهُ فَعَلَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَعْبُرْهَا، قَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَهُوَ الْإِسْلَامُ، وَأَمَّا مَا تَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ، فَهُوَ الْقُرْآنُ حَلَاوَتُهُ وَلِينُهُ، وَالنَّاسُ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهُ فَالْمُسْتَقِلُّ وَالْمُسْتَكْثِرُ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ إِلَى السَّمَاءِ فَهُوَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ أَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ آخَرُ بَعْدَكَ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ آخَرُ بَعْدَهُ فَعَلَا، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ آخَرُ بَعْدَهُ فَانْقَطَعَ فَوُصِلَ لَهُ، فَقَالَ: أَصَبْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا»، قَالَ: أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لَا تُقْسِمْ يَا أَبَا بَكْرٍ» .

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبلج ١ · ص ٣٨٩