تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٣٠ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ بُهْلُولٍ الْأَنْبَارِيُّ قثنا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ كَانَ فِيمَا خَلَا قَبْلَكُمْ نَاسٌ يُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَهُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ» . قَالَ إِسْحَاقُ: فَقُلْتُ لِأَبِي ضَمْرَةَ: مَا مَعْنَى يُحَدَّثُونَ؟ قَالَ: يُلْقَى عَلَى أَفْئِدَتِهِمُ الْعِلْمُ.

٥٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ - جَارُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ، قثنا أَبُو مَسْعُودٍ قَالَ: أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: وَاللَّهِ مَا مَنَعَنَا أَنْ نُبَايِعَكَ إِنْكَارٌ مِنَّا لِفَضْلِكَ، وَلَا تَنَافُسٌ مِنَّا عَلَيْكَ لِخَيْرٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّا كُنَّا نَرَى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ حَقًّا، فَاسْتَبْدَدْتُمْ عَلَيْنَا، ثُمَّ ذَكَرَ قَرَابَتَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَكَى أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ صَمَتَ ثُمَّ تَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَرَابَتِي، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَلَوْتُ فِي هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ عَنِ الْخَيْرِ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِي هَذَا الْمَالِ»، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَدَعُ أَمْرًا صَنَعَهُ فِيهِ إِلَّا صَنَعْتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ: مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، وَعَذَرَ عَلِيًّا بِبَعْضِ مَا اعْتَذَرَ، ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ فَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ وَفَضِيلَتَهُ وَسَابِقَتَهُ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ فَبَايَعَهُ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالُوا: أَحْسَنْتَ وَأَصَبْتَ، وَكَانَ النَّاسُ قَرِيبًا إِلَى عَلِيٍّ حِينَ قَارَبَ الْأَمْرَ الْمَعْرُوفَ.

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبلج ١ · ص ٣٦٢