تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قثنا الْحُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: تَزَوَّجَ رِئَابُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمٍ أُمَّ وَائِلٍ بِنْتَ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبٍ الْجُمَحِيَّةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ ثَلَاثَةَ غِلْمَةٍ: وَائِلًا، وَمَعْمَرًا، وَرَجُلًا آخَرَ، فَمَاتَتْ فَوَرِثُوهَا وَلَاءَ مَوَالِيهَا، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَصَبَةً، فَخَرَجَ بِهِمْ عَمْرٌو إِلَى الشَّامِ، فَمَاتُوا فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَمْرٌو جَاءَ بَنُو مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبٍ إِخْوَةُ أُمِّ وَائِلٍ فَخَاصَمُوهُ فِي مَوَالِي أُخْتِهِمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا أَحْرَزَ الْوَلَدُ فَهُوَ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانَ»، قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ بِذَلِكَ كِتَابًا فِيهِ شَهَادَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَرَجُلٍ آخَرَ، فَلَمْ يَزَلِ الْكِتَابُ فِي أَيْدِينَا حَتَّى اسْتُخْلِفَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، فَمَاتَ مَوْلَاهَا وَتَرَكَ أَلْفَيْ دِينَارٍ، فَبَلَغَهُمْ أَنَّ الْحَجَّاجَ قَدْ غَيَّرَ هَذَا الْقَضَاءَ فَخَاصَمُوهُ إِلَى هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، فَرَفَعَهُمْ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَرَفَعَنَا إِلَى الْقَاضِي، فَأَتَيْتُهُ بِكِتَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لِلْقَاضِي: حَقِيقٌ إِذَا أُتِيتُ بِكِتَابِ عُمَرَ أَنْ نَنْتَهِيَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدًا لَا يَشُكُّ فِيهِ، وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ بَلَغَ مِنْ رَأْيِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَشُكُّوا، وَقَضَى لَنَا بِكِتَابِ عُمَرَ، فَنَحْنُ فِيهِ بَعْدُ.

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبلج ١ · ص ٣٤٤