تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ، قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَرِنِي مُصْحَفَكِ. فَقَالَتْ: لِمَ؟ قَالَ: لَعَلِّي أُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ، فَإِنَّا نَقْرَؤُهُ غَيْرَ مُؤَلَّفٍ. قَالَتْ: وَمَا يَضُرُّكَ أَيَّهُ قَرَأْتَ قَبْلُ؟ إِنَّمَا أُنْزِلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ إِلَى الْإِسْلَامِ، نَزَلَ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ. وَلَوْ نَزَلَ أَوَّلَ شَيْءٍ لَا تَشْرَبُوا الْخَمْرَ لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الْخَمْرَ، وَلَوْ نَزَلَ لَا تَزْنُوا لَقَالُوا لَا نَدَعُ الزِّنَا. وَلَقَدْ نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ بِمَكَّةَ أَلْعَبُ - ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: ٤٦]، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا وَأَنَا عِنْدَهُ. قَالَ: فَأَخْرَجَ الْمُصْحَفَ، فَأَمْلَيْتُ عَلَيْهِ أَنَا السُّوَرَ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَالنِّسَاءِ، وَالْمَائِدَةِ، وَالْأَنْفَالِ، وَالتَّوْبَةِ، وَالْحَجِّ، وَالنُّورِ، وَالْأَحْزَابِ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا، وَالْفَتْحِ، وَالْحَدِيدِ، وَالْمُجَادَلَةِ، وَالْحَشْرِ، وَالْمُمْتَحَنَةِ، وَالْحَوَارِيُّونَ يُرِيدُ الصَّفَّ وَالتَّغَابُنِ، وَيَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ، وَيَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ، وَالْفَجْرِ، وَاللَّيْلِ، وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَلَمْ يَكُنْ، وَإِذَا زُلْزِلَتْ، وَإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ؛ وَسَائِرُ ذَلِكَ بِمَكَّةَ

فضائل القرآن - أبو عبيد · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل القرآن - أبو عبيدص ٣٦٥