حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُلُّ السُّنَّةِ قَدْ عَلِمْتُ، غَيْرَ أَنِّي لَا أَدْرِي أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَمْ لَا، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ [مريم: ٨] أَوْ قَالَ: (عِسِيًّا)؟ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَرَأَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ السُّنَّةَ قَدْ لَزِمَتِ النَّاسَ فِي تَتَبُّعِ الْحُرُوفِ فِي الْقِرَاءَةِ، حَتَّى مُيِّزَ فِيهَا مَا بَيْنَ السِّينِ وَالتَّاءِ مِنَ الْعِتِيِّ وَالْعِسِيِّ، عَلَى أَنَّ الْمَعْنَى فِيهِمَا وَاحِدٌ، فَأَشْفَقَ أَنْ تَكُونَ إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ خَارِجَةً مِنَ السُّنَّةِ. فَكَيْفَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَسَهَّلَ فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِمَّا يُخَالِفُ الْخَطَّ، وَإِنْ كَانَ ظَاهَرُ الْعَرَبِيَّةِ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؟
فضائل القرآن - أبو عبيدص ٣٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي