تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، قَالَ: كَانَ أَبُو الْعَالِيَةَ الرِّيَاحِيُّ إِذَا قَرَأَ عِنْدَهُ رَجُلٌ لَمْ يَقُلْ: لَيْسَ كَمَا تَقْرَأُ، وَيَقُولُ: أَمَّا أَنَا فَأَقْرَأُ كَذَا وَكَذَا. قَالَ شُعَيْبٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: أَرَى صَاحِبَكَ قَدْ سَمِعَ أَنَّهُ مَنْ كَفَرَ بِحَرْفٍ مِنْهُ فَقَدْ كَفَرَ بِهِ كُلَّهُ

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَا تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُوقِعُ الشَّكُّ فِي قُلُوبِكُمْ

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَيْسَ الْخَطَأُ أَنْ يُدْخِلَ بَعْضَ السُّورَةِ فِي الْأُخْرَى، وَلَا أَنْ يَخْتِمَ الْآيَةَ بِحَكِيمٍ عَلِيمٍ، أَوْ عَلِيمٍ حَكِيمٍ، أَوْ غَفُورٍ رَحِيمٍ، وَلَكِنَّ الْخَطَأَ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، أَوْ أَنْ يُخْتَمَ آيَةَ رَحْمَةٍ بِآيَةِ عَذَابٍ، أَوْ آيَةَ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ. ⦗٣٥٦⦘ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَى عَبْدَ اللَّهِ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا أَنَّهُ إِذَا سَمِعَ السَّامِعُ مَنْ يَقْرَأُ هَذِهِ الْحُرُوفَ مِنْ نَعْتِ اللَّهِ عز وجل لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَقُولَ: أَخْطَأْتَ، لِأَنَّهَا كُلَّهَا مِنْ نِعُوتِ اللَّهِ، وَلَكِنْ يَقُولُ: هُوَ كَذَا وَكَذَا عَلَى مَا قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ، وَلَيْسَ وَجْهُهُ أَنْ يَضَعَ كُلَّ حَرْفٍ مِنْ هَذَا فِي مَوْضِعِ الْآخَرِ، وَهُوَ عَامِدٌ لِذَلِكَ. فَإِذَا سَمِعَ رَجُلًا خَتَمَ آيَةَ رَحْمَةٍ بِآيَةِ عَذَابٍ، أَوْ آيَةَ عَذَابٍ بِآيَةِ رَحْمَةٍ، فَهُنَاكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقُولَ: أَخْطَأْتَ. لِأَنَّهُ خِلَافُ الْحِكَايَةِ عَنِ اللَّهِ عز وجل. فَهَذَا عِنْدَنَا مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْخَطَأِ

فضائل القرآن - أبو عبيد · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل القرآن - أبو عبيدص ٣٥٥