تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَتَبُوا: ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ [المؤمنون: ١١٢] بِالْأَلْفِ عَلَى الْخَبَرِ. وَكَذَلِكَ الَّتِي تَلِيهَا: ﴿قَالَ إِنَّ لَبِثْتُمْ﴾ [المؤمنون: ١١٤] مِثْلُ الْأُولَى. وَكَتَبُوا: (بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا) بِغَيْرِ أَلِفٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذِهِ الْحُرُوفُ الَّتِي اخْتَلَفَتْ فِي مَصَاحِفِ الْأَمْصَارِ، لَيْسَتْ كَتِلْكَ الزَّوَائِدِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْبَابَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ مُثْبَتَةٌ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، وَهِيَ كُلُّهَا مَنْسُوخَةٌ مِنَ الْإِمَامِ الَّذِي كَتَبَهُ عُثْمَانُ رضي الله عنه، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ مِمَّا نَسَخَ بِمُصْحَفٍ، وَمَعَ هَذَا إِنَّهَا لَمْ تَخْتَلِفْ فِي كَلِمَةٍ تَامَّةٍ، وَلَا فِي شَطْرِهَا. إِنَّمَا كَانَ اخْتِلَافُهَا فِي الْحَرْفِ الْوَاحِدِ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ كَالْوَاوِ وَالْفَاءِ وَالْأَلِفِ وَمَا أَشْبَهُ ذَلِكَ، إِلَّا الْحَرْفَ الَّذِي فِي الْحَدِيدِ وَحْدَهُ: قَوْلُهُ (فَإِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) فَإِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ زَادُوا عَلَى ذَيْنِكَ الْمِصْرَيْنِ (هُوَ) . وَأَمَّا سَائِرُهَا فَعَلَى مَا أَعْلَمْتُكَ لَيْسَ لِأَحَدٍ إِنْكَارُ شَيْءٍ مِنْهَا وَلَا جَحْدُهُ. وَهِيَ كُلُّهَا عِنْدَنَا كَلَامُ اللَّهِ، وَالصَّلَاةُ بِهَا تَامَّةُ إِذْ كَانَتْ هَذِهِ حَالُهَا

فضائل القرآن - أبو عبيد · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل القرآن - أبو عبيدص ٣٣٣