تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَجُلٌ، وَأَنَا أُصَلِّي، فَقَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَلَا أَرَاكَ تُصَلِّي وَقَدْ أُمِرَ بِكِتَابِ اللَّهِ أَنْ يُمَزَّقَ؟» . قَالَ: فَتَجَوَّزْتُ فِي صَلَاتِي، وَكُنْتُ لَا أَحْبِسُ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ فَلَمْ أَحْبِسْ، وَرَقِيتُ فَلَمْ أَحْبِسْ، فَإِذَا أَنَا بِالْأَشْعَرِيِّ وَإِذَا حُذَيْفَةُ وَابْنُ مَسْعُودٍ يَتَقَاوَلَانِ، وحُذَيْفَةُ يَقُولُ لِابْنِ مَسْعُودٍ: «ادْفَعْ إِلَيْهِمِ الْمُصْحَفَ» . فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَدْفَعُهُ» . فَقَالَ: «ادْفَعْهُ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّهُمْ لَا يَأْلُونَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِلَّا خَيْرًا» . فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ؛ أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً وَأَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ؟ وَاللَّهِ لَا أَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ»

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ نَاسًا، مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَدِمُوا إِلَيْهِ، فَقَالُوا: إِنَّا قَدِمْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْعِرَاقِ، فَأَخْرِجْ إِلَيْنَا مُصْحَفَ أُبَيٍّ؟ فَقَالَ مُحَمَّدٌ: «قَدْ قَبَضَهُ عُثْمَانُ» . فَقَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ أَخْرِجْهُ إِلَيْنَا. فَقَالَ: «قَدْ قَبَضَهُ عُثْمَانُ رضي الله عنه»

حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ: " مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الْأَنْفَالِ، وَهِيَ مِنَ ⦗٢٨٦⦘ الْمَثَانِي، وَإِلَى بَرَاءَةَ وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ تَكْتُبُوا سَطْرَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ؟ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ، وَهُوَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ السُّوَرِ ذَوَاتِ الْعَدَدِ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةٌ يَدْعُو بَعْضَ مَنْ يَكْتُبُ فَيَقُولُ: «ضَعُوا هَذِهِ السُّورَةَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُذْكَرُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا»، وَكَانَتْ بَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ نُزُولًا، وَكَانَتِ الْأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا، فَظَنَنْتُهَا مِنْهَا، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَمْرَهَا، قَالَ: فَلِذَلِكَ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ أَجْعَلْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١]، وَوَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ "

فضائل القرآن - أبو عبيد · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل القرآن - أبو عبيدص ٢٨٥