تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ، إِلَّا كَمَا أُنْزِلَ؛ يَكْرَهُ أَنْ يَقْرَأَ، ثُمَّ يَتَكَلَّمَ، ثُمَّ يَقْرَأَ

حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَرَأَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِمَّا يُرِيدُ أَنْ يَقْرَأَهُ قَالَ: فَدَخَلَ يَوْمًا فَقَالَ: أَمْسِكْ عَلَيَّ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَأَمْسَكَهَا عَلَيْهِ. فَلَمَّا أَتَى عَلَى ⦗١٩١⦘ مَكَانٍ مِنْهَا قَالَ: «أَتَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ؟» قُلْتُ: لَا. قَالَ: «فِي كَذَا وَكَذَا» ثُمَّ مَضَى فِي قِرَاءَتِهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِنَّمَا رَخَّصَ ابْنُ عُمَرَ فِي هَذَا لِأَنَّ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ مِنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَسَبَبِهِ، كَالَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ أَصْحَابَهُ كَانُوا يَنْشُرُونَ الْمُصْحَفَ فَيَقْرَءُونَ، وَيُفَسِّرُ لَهُمْ، وَلَوْ كَانَ الْكَلَامُ مِنْ أَحَادِيثِ النَّاسِ وَأَخْبَارِهِمْ كَانَ عِنْدِي مَكْرُوهًا أَنْ تُقْطَعُ الْقِرَاءَةُ بِهِ

فضائل القرآن - أبو عبيد · الصفحة ١٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فضائل القرآن - أبو عبيدص ١٩٠