تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السموات والأرض».

وللدعاء مع البلاء ثلاثة مقامات:

الأول: أن يكون أقوى من البلاء فيدمغه.

الثاني: أن يكون أضعف من البلاء فيقوى عليه البلاء، فيصاب به العبد، ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفًا.

الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه.

وقد روى الحاكم في صحيحه من حديث ثوبان عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه» (1).

قال أحد السلف الصالح قولاً جميلاً في المصيبة والبلاء، قال: (وما أصبت في دنياي بمصيبة إلا رأيت لله فيها ثلاث نعم: أنها لم تكن في ديني، وأنها لم تكن أكبر منها، وأنني أرجو ثواب الله عليها) (2).

وهي نعم جديرة أن تشعر المؤمن بشعور الشكر لله فضلًا عن الرضا بقضائه والصبر على بلائه.

ومن أمثلة هؤلاء الصابرين الراضين بقدر الله

(1) () الإيمان والحياة (188).

(2) () الإيمان والحياة ص (190) بتصرف.

فضائل الدعاء · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل الدعاءص ٥٥