تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العبادة والدعاء

قال الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56]؛ أي أنه ليست هناك أية غاية للوجود البشري غير عبادة الله، ومقتضى الإيمان بألوهية الله سبحانه وتعالى يوجب علينا عبادتَه؛ أي إخلاص العبودية له وإخلاص العبادة.

فما هي العبادة؟

العبادة: هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة.

وليس المقصود بالعبادة اقتصارها على الشعائر التعبُّديَّة وحدها؛ حيث إنَّ أداءَ الشعائر التعبُّديَّة لا تأخذ الكثير من وقت الإنسان؛ فكيف يمارس عبوديته في غير أوقات الشعائر التعبُّدية؟! بل إن المؤمنَ الحقَّ تكون كلُّ حياته عبادةً، وإنَّ الشعائرَ فإنما هي لحظاتٌ مركَّزةٌ يتزوَّد الإنسانُ فيها بالطَّاقة الرُّوحية التي تعينه على أداء بقيَّة العبادة المطلوبة منه؛ تصديقًا لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾. [الأنعام: 162، 163].

فضائل الدعاء · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فضائل الدعاءص ١٩